تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
واما مع جهله بالحال وفرض كون البايع مصرا على دعوى الملكية واحتمال صدقه ، فهل له ان يرجع عليه بالثمن تعويلا " على حكم الحاكم بكون المال للمدعي وكون البايع غير مالك أولا ؟ لأن المفروض ان العين كانت في يد البايع وظاهرها الملكية ولم يعلم خلافه ، غاية الأمر حكم الحاكم بكون المال للمدعي في الظاهر فصلا " للخصومة ، ولذا يجوز للمشتري بعد الشراء ان يحلف على كون المبيع له كما هو مقتضى خبر حفص بن غياث . الحق في ذلك : التفصيل بين ما لو كان الحاكم للمدعي مستندا " إلى البينة وما لو كان من جهة نكول المدعي عليه واليمين المردودة ، فعلي الأول له الرجوع على البايع ، لان يده وان كانت امارة شرعية الا ان البينة الشرعية المعتبرة عند الحاكم طريق إلى الواقع وحاكم عليها ، فثبت شرعا " كون المبيع لغير البايع وكون بيعه باطلا بخلافه على الثاني ، فان حكم الحاكم حينئذ طريق لفصل الخصومة في الظاهر فلا يحكم معه ببطلان البيع واقعا " . نعم ، يؤخذ منه المبيع في ظاهر الشرع ولا فرق في ذلك بين ان يكون المدعي ترافع مع المالك أو مع المشتري ، ولذا لا يكفي حكم الحاكم على واحد من المشتري والبايع بالنسبة إلى الآخر ، بل لو ترافع مع أحدهما بقي الآخر على دعواه . نعم ، لو أثبت المدعي دعواه بالبنية لا يحتاج إلى مرافعة ثانية الا بالنسبة إلى حق جرح الشهود . والحاصل : ان المدعي للملكية يكون طرفا لكل من البايع والمشتري فله ان يرافع مع كل منهما وإذا حكم به الحاكم في أحدي المرافعتين بمقتضى اليمين المردودة عليه يبقي مرافعته مع الآخر وهذا نظير ما لو كانت العين مرهونة عند واحد فادعي ثالث ان الراهن لم يكن مالكا " ولا مأذونا " أو كانت مستأجرة فادعي ثالث ان المؤجر لم يكن مالكا فإنه لو ترافع مع الراهن أو المؤجر وحكم له الحاكم ليس له ان يأخذ العين من المرتهن والمستأجر ، بل هما على دعواهما . وإذا ترافع معهما ورد اليمين على المدعي فحلف واخذ منهما العين ، ليس للمستأجر الرجوع على المؤجر بالأجرة بمجرد ذلك .