شرح
والجواب : أن التسليط في غير ما نحن فيه بعنوان الوفاء بالمعاملة ، وحيث لا ملك من قبل المعاملة
لفرض فسادها ، كان التسليط بعدها لغوا ، بخلاف التسليط هنا فإنه ليس بعنوان الوفاء ، فإن
مقتضى الوفاء بالمعاملة مع المالك تسليط المالك لا غيره وسيجئ إن شاء الله تعالى زيادة توضيح له .
ثالثها : أن التسليط لو كان مملكا لما صحت الإجازة من مالك المبيع حتى على النقل كما تقدم ، مع
أنه لا ينبغي الريب في صحة الإجازة .
والجواب على مسلكه قدس سره : أنه ينافي كون التسليط مملكا " مطلقا " لا على تقدير عدم الإجازة ،
وقد مر الكلام فيه مفصلا " ، ولعله أشار إليه بقوله : ( فتأمل ) ( ج 2 ص 288 )
النائيني ( منية الطالب ) : ( كما مر في التعليقة السابقة تحت الرقم 4 ) يمكن الخدشة في هذا الوجه
والوجه الآتي في الذيل .
أما هذا الوجه فلامكان الفرق بين البيع الفاسد من غير جهة العوض والفاسد من جهة العوض كما
سيجئ . وأما الوجه الآتي فلما سيجئ في الذيل . ( ج 1 ص 289 )
الإيرواني : بين المقام وبين البيع الفاسد فرق ، لحصول التمليك في البيع الفاسد بالوجدان . نعم ذلك
بإزاء المبيع لا مجانا فإذا لم يمض الشارع ذلك سقط عن التأثير والفرض عدم حصول تمليك آخر مجاني
واما التسليط في المقام ، فإن كان على وجه التمليك كان مجانيا " البتة ، فلا محيص للمانع إلا منع أصل
التمليك والتفرقة بين المقام وبين البيوع الفاسدة .
والحاصل : ان التمليك على وجه المعاوضة في البيع الفاسد مقطوع به والمقام ان قيس على ذلك
شاركه في أصل التمليك دون حده ، بل وقع مجانا " والتمليك المجاني لا مانع من صحته ولا وجه لقياس
عدم تحقق التمليك المالكي في المقام على عدم تحقق الملك الشرعي في البيوع
الفاسدة ، فتمتاز البيوع الفاسدة من ما نحن فيه مع بقاء الثمن ومع تلفه وسيعترف المصنف في صورة التلف . ( ص 145 )