نعم لو اعترف به على وجه يعلم عدم استناده إلى اليد - كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام
البينة - لم يرجع بشئ . ولو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره ، ففي الاخذ بظاهر
الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ ( الاقرار ) من دلالته على الواقع وجهان . ( 6 )
شرح
إلى غير اليد التي هي إمارة على الملك ، وحيث إن ظاهر اللفظ حجة دون ظاهر الحال ، فيحمل إقراره
على استناده فيه إلى غير اليد فيمنع عن رجوعه إلى المشتري عند الحاكم . - ( ج 2 ص 287 )
الإيرواني : قد بينا موارد استحقاق الرجوع وان كان المورد من ذلك رجع وإلا فلا .
واعترافه لا أثر له بالنسبة إلى تكليف نفسه .
نعم ، الأجانب والحاكم يؤاخذونه باعترافه ، فلو امتنع البايع من تسليم الثمن لم يجبره الحاكم ، بل لو
أراد المشتري إجباره منعه الحاكم وظاهر الكتاب خلاف ما ذكرناه ، فإنه في صورة الجهل بالفضولية
قال : ( ولا يقدح في ذلك اعترافه إلى آخر العبارة ) وأيضا " ظاهر الكتاب انضمام اعتراف منه إلى
فعله لا مجرد ظهور شرائه في الاعتراف . ثم إن الشراء لا ظهور له إلا في اعتقاد جواز معاملة
المالكية معه شرعا " ، اما ان ذلك لأجل قيام أمارة أو أصل على مالكيته أو للقطع بمالكيته واقعا " ، فلا
دلالة له على ذلك فإذا كان الفعل صامتا " من هذه الجهة غير ناطق لم يكن صالحا " لصرف ظهور
القول الناطق بوجه وقوع الفعل وان ذلك هو اعتقاد ملكيته واقعا " ولا حال أخرى غير الاشتراء كي
تكون تلك الحال قرينة على كون اعترافه مبنيا " على اليد . ( ص 145 )
( 6 ) الطباطبائي : أوجههما بحسب القواعد الثاني ، لعموم دليل الاقرار الذي لا يخصصه الا بما يكون
معتبرا ولا دليل على اعتبار الظهور المقابل ، فإنه ليس ظهورا مستندا إلى اللفظ حتى يكون من
الظنون الخاصة .
ثم هذا كله بالنسبة إلى مقام المرافعة ومعاملة الحاكم الشرعي معه على فروض كون البايع مصرا
على دعوى الملكية وان المدعي كاذب في دعواه ، فان المشتري إذا أقر بكون المال للبايع يكون مقرا
بان المدعي يكون ظالما له فلا وجه لرجوعه بالثمن على البايع .
واما بالنسبة إلى تكليفه بينه وبين الله تع فمع علمه بكذب المدعي أو البايع فلا اشكال .