ولان الحكم بصحة البيع لو أجاز المالك - كما هو المشهور - يستلزم تملك المالك للثمن ، فإن تملكه
البائع قبله يلزم فوات محل الإجازة ، لان الثمن إنما ملكه الغير ، فيمتنع تحقق الإجازة فتأمل . ( 8 )
شرح
( 8 ) الآخوند : قد عرفت : ان فوات محل الإجازة بذلك انما هو على النقل لا على الكشف ، ولعله
المشهور بين الأصحاب ، فلا يلزم من القول به على النقل مخالفة المشهور ، ولعله أشار اليه بأمره
بالتأمل . ( ص 79 )
الطباطبائي : يمكن ان يكون ( فتأمل ) إشارة إلى ما ذكره قدس سره سابقا " من : ان فوات محل
الإجازة انما يلزم بناء على النقل واما بناء على الكشف كما هو المختار فلا ، وذلك لان المالك المجيز
انما ملك الثمن من أول الأمر ، فلا يمكن ان يملكه البايع ، فلعل القائلين بعدم جواز الرجوع انما يقولون
به بناء على النقل .
ويمكن ان يكون إشارة إلى امكان الالتزام بعدم صحة البيع بالإجازة حينئذ فيما لو كان المشتري
عالما " بالغصبية .
هذا ، مع أن الاشكال انما يرد فيما لو كان الثمن شخصيا وفرض المقام أعم من ذلك ومن كونه
كليا " . ولعل المشهور قائلون بعدم جواز الرجوع في الصورة الثانية فقط فتدبر .
ويمكن ان يكون راجعا " إلى كلا الوجهين ويكون إشارة إلى أن القائل بعدم جواز الرجوع لا يقول
بملكية البايع حتى يورد عليه بهذين ، بل يقول بعدم الجواز مع تسليمه لكونه باقيا " على ملك
المشتري فتدبر .
النائيني ( منية الطالب ) : ( كما مر في التعليقة السابقة تحت الرقم 4 ) يمكن الخدشة في هذا
الوجه والوجه الأول . ( أما الأول فلما مر آنفا " )
وأما في الثاني ( اي هذا الوجه ) فلان القائل بانتقال الثمن إلى الغاصب بمجرد التسليط يمكن التزامه
بعدم قابلية هذا البيع ، لإجازة المالك كما تقدم الاشكال فيه سابقا " أو عدم قابليته له على النقل
هذا ، مع أنه قد تقدم أنه يمكن التفصيل بين الإجازة والرد فيكون ملكية الغاصب مراعي بعدم
الإجازة .