شرح
ولا يقدح في ذلك اعترافه بكون البائع مالكا " ، لان اعترافه مبني على ظاهر يده ، ( 5 )
الإيرواني : شراء المشتري من الفضولي تارة يكون لا عن حجة شرعية على استحقاقه للبيع من
علم أو بينة أو يد أو أصل أو دعوى بلا معارض كما إذا عارض دعواه مدعي آخر ولا ريب في أن
البيع في هذه الصورة محكوم بالفساد ويرجع بالثمن على البايع ان كان قد دفعه إليه وكانت العين
في يده مجهول المالك ، وأخرى يكون عن حجة شرعية ومع تحقق أحد تلك الموازين المتقدمة وحينئذ
فتارة ينكشف خلافه بالقطع أو بقيام أمارة أخرى حاكمة على الأولى ، مثل ما إذا اشتراه مستندا " إلى
اليد أو الأصل أو دعوى بلا معارض ثم قامت البينة على خلافه ، وأخرى تقوم أمارة أخرى تعارض
الامارة الأولى من غير أن تتقدم عليها مثل ما إذا اشتراه بالبينة ثم قامت بينة أخرى على خلافها .
وثالثة تقوم أمارة أخرى محكومة للامارة الأولى كما إذا اشتراه بالبينة ثم انكشف ان ذي اليد
شخص آخر .
ورابعة لا يقوم شئ كأن اشتراه بأحد الطرق المسوغة ثم أخذ العين من يده مدع للملكية لا إشكال
في أنه يرجع بثمنه في الصورة الأولى ويدفع المبيع ان كان قد قبضه إلى الثاني صاحب الامارة
الحاكمة .
واما في الصورة الثانية ، فلا حق له في الرجوع بثمنه والعين في يده تبقي مرددة بينهما حتى يثبت
أحدهما دعواه عند الحاكم .
واما في الصورتين الأخيرتين ، فليس له أن يرجع بثمنه وكان هو المغصوب منه ان أخذ المبيع من يده
قهرا " لاقتران دعوى البايع بحجة معتبرة لم ينكشف فسادها ولم يتبين بعد كونه فضوليا " . ( ص 145 )
( 5 ) الأصفهاني : الكلام تارة في مقام الواقع وجواز الرجوع على البايع ، وأخرى في مقام الرجوع
عليه بالترافع عند الحاكم .
أما الأول ، فإما أن ينكشف عند المشتري كذب البايع وأنه فضول وإما أن يكون عالما بأنه مالك ،
فلا إشكال في جواز الرجوع في الأول وعدمه في الثاني واقعا " .