لان مقتضى المنافاة بطلانها ، لا انفساخ العقد ، عكس ما نحن فيه ، وتمام الكلام في محله .
ثم إن الرد إنما يثمر في عدم صحة الإجازة بعده ، وأما انتزاع المال من المشتري لو أقبضه
الفضولي فلا يتوقف على الرد ، بل يكفي فيه عدم الإجازة ، والظاهر أن الانتزاع بنفسه رد مع
القرائن الدالة على إرادته منه ، لا مطلق الاخذ ، لأنه أعم ، ولذا ذكروا أن الرجوع في الهبة لا
يتحقق به . ( 27 )
شرح
الأصفهاني : ومختاره قدس سره في باب الخيارات تحقق الفسخ فيما عدا الوطي بنفس السبب المعاملي
قبل تماميته ، لئلا يلزم دخول المال في ملكه وخروجه في زمان واحد ، بخلاف الوطي فإنه لو حصل
الملك بالجزء الأول منه لوقع جز منه في غير الملك فيقع حراما " ، فلا بد من الالتزام بانفساخ العقد
بمجرد قصد الانفساخ بالوطي .
ويندفع بما مر مرارا " : أن مقتضى كون الجز الأول سببا تاما للانفساخ والملك مقارنة الوطي مع
الملك زمانا وإن كان مقدما عليه ذاتا ، ولا يعتبر إلا كون الوطي مقارنا للملك ، وإلا فالملك السابق
بما هو أجنبي عن الملك المجوز للوطي ، فيصدر الوطي مباحا " ، حيث مقارن لزوال ملك الغير ،
وثبوت ملك الواطي وتمامه الكلام فيه في محله . ( ج 2 ص 285 )
الإيرواني : كما أنه مقتضاه في المقام أيضا ذلك لكن على مذهب الكشف وقد تقدم ان إبطالها للعقد
مبني على مذهب النقل . ( ص 145 )
( 27 ) الأصفهاني : أما على النقل والكشف بنحو الانقلاب ، فإن المال باق على ملكه مع عدم الإجازة
فعلا " ، والناس مسلطون على أموالهم ، وإن كان العقد باقيا على قابليته للتأثير بالإجازة فيما بعد .
وأما على الكشف بنحو الشرط المتأخر أو بوصف التعقب المقارن للعقد ، فمع العلم بعدم إجازته إلى
الآخر يعلم بعدم حصول العلة التامة للخروج عن ملكه ، فله انتزاعه من يد المشتري وإن بدا له
فيما بعد أن يجيز العقد ، ومع العلم بإجازته فيما بعد - لكونها إنشائية - فليس له انتزاعه للقطع
بخروجه عن ملكه بالعقد ، وإن احتمل الامرين فالمال مردد بينهما ، إلا أن يعول على أصالة عدم الإجازة . ( ج 2 ص 285 )