* فروع *
شرح
الطباطبائي : بقي أمور الأول : الظاهر أن الرد قبل وقوع العقد لا اعتبار به فيجوز الإجازة بعده
بمعنى انه لا ينعقد باطلا " ، فذلك لان انشاؤه قبل وقوع المتعلق لا يؤثر شيئا " كما في الفسخ قبل صدور
العقد الخياري ولعله واضح .
ودعوى : ان ذلك منه مناف لامكان كونه أحد الطرفين ، فلا يصير بعد ذلك طرفا للعقد عرفا " بسبب
الإجازة . كما تري !
الثاني : بناء على جواز إجازة قبض الثمن إذا قبضه البايع ، فهل الرد قبلها مانع عن تأثيرها بعد ذلك
أو لا ؟
الظاهر : عدم كونه مانعا فان القبض ليس من العقود ، ولا من الايقاعات ليبطل بالرد بحيث يخرج عن
أهلية الإجازة فتدبر .
الثالث : إذا باع الفضولي عن المالك أو عن نفسه ثم فسخه أو رده فهل يبطل بذلك ، فلا يبقي محل
لإجازة المالك ، لأنه انما يجيز العقد الصادر منه وقد خرج عن كونه عاهدا " بسبب فسخه أو رده ، فلا
يبقي عقد قابل لتأثير الإجازة فيه أولا " ، لأنه أجنبي فبعد صدور العقد منه صار للمالك وكما لا
تأثير لفسخ سائر الأجانب فكذا لا تأثير لفسخه أيضا وجهان ،
أقواهما الثاني .
ويحتمل بعد الفرق بين الغاصب البائع بالخيار ثم فسخه بخياره ، فلا يصح إجازة المالك لعدم بقاء
المعاهدة عرفا " وبين غيره كما إذا باع عن المالك أو لم يكن له خيار ، فان فسخه حينئذ في غير محله
عرفا " أيضا " ، فلا مانع من بقاء المعاهدة وتأثير الإجازة فيها .
ومما ذكرنا ظهر : حال ما إذا بيع مال الطفل فضولا وكانت المصلحة في اجازته فرده الولي بناء على
وجوب مراعاة المصلحة ، فان رده هذا غير مؤثر في البطلان فيجوز له الإجازة بعد ذلك ،