لان صحة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة ، وإذا فرض وقوعها صحيحة منعت
عن وقوع الإجازة . ( 5 )
شرح
ولو صح ذلك لجري في البيع ونحوه ، وعلى هذا فلا يصح الإجازة من مالك العبد الجاني في بعض
فروضه ، كما إذا تعلق دية الجناية بذمة المولي ، فإنه مع ضمانه لا يمكن أن يكون عبده ملكا " لغيره .
وأما إذا تعلق القصاص على رقبة العبد ، فلا مانع من الإجازة وتمام الكلام في محله . ( ج 1 ص 286 )
الأصفهاني : لا يخفى أن الاستيلاد وإن لم يكن نقلا " للملك كالبيع ولا فكا " للملك كالعتق ، لبقاء أم
الولد على ملك مالكها ، غاية الأمر : أنه لا يجوز بيعها ، فينطبق عليه العنوان وهو كونه تصرفا " لا
يخرجها عن الملك ، لكنه تصرف مفوت لمحل الإجازة ، وليس كالإجازة بحيث يحتمل تأثير البيع المجاز
في ملك العين بمنافعها بعد انقضاء مدة الإجارة ، حتى يقابل أهل الكشف كما سيأتي إن شاء الله تعالى ،
إلا أن يفرض موت الولد قبل الإجازة ، حتى يكون حاله حال الإجارة من حيث إمكان تأثير العقد
المجاز من حين الامكان ومن حيث لزوم التأثير من حين العقد ، وهو غير ممكن .
وأما تزويج الأمة ، فحيث إن بيعها يوجب كون بقاء العقد وانحلاله بفسخ المشتري وعدمه ، فعلي
النقل لا مانع منه ، فإنه كبيعها بالمباشرة من حيث كون أمر الزواج من الإن بيد المشتري .
وأما بناء على الكشف بنحو الانقلاب ، فلا يعقل ترتب هذا الأثر من حين العقد ، والمفروض أن البيع
من الأول ملزوم لهذا الأثر ، كما أنه يحتمل تأثير العقد في حصول الملك الملزوم لهذا الأثر من حين
الامكان .
وأما على الكشف بمعنى الشرط المتأخر المصطلح عليه ، فتزويج الأمة وارد على ملك الغير بحسب
الواقع ، فيكون باطلا " إلا إذا أجاز مالكها . ( ج 2 ص 277 )
( 5 ) الآخوند : هذا على الكشف دون النقل ، ضرورة انه غير مخرج له عن وقوع الإجازة من حينها ،
إذ لا منافاة بين صحة عقد الإجازة منه ، وصحة المجاز من حينها .
غاية الأمر : لزوم كون المبيع مسلوب المنفعة في مدتها ، وهو لا يوجب الا الخيار في بعض الصور ،
وهكذا الحال في تزويج الأمة ، فافهم . ( ص 78 )