شرح
الإيرواني : هذه العبارة والعبارة التي بعد قوله : ( والحاصل ) والتي بعد قوله : ( وبالجملة ) كلها
ظاهرة في أن كلامه مبني على الكشف وقد عرفت أن البطلان بالمنافاة مبني على النقل دون الكشف
وانه على الكشف يتعين بطلان عقد المالك وصحة عقد الفضولي وقد صرح بهذا في آخر كلامه
بقوله : ( نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة الخ ) . ( ص 144 )
الأصفهاني : وجوه المسألة على ما قيل ثلاثة أحدها : وقوع الإجازة صحيحة وبطلان البيع كما
اختاره المصنف قدس سره .
ثانيها : وقوعهما معا " صحيحا " والرجوع إلى البدل بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة بالإجارة .
ثالثها : وقوعهما صحيحا " ، وكون المشتري بالخيار وسيظهر إن شاء الله تعالى : أن كل وجه من الوجهين
الأخيرين يختص بفرض مخصوص من فروض المسألة ، فنقول : اما على الكشف بنحو الشرط المتأخر
فالعين بمنافعها ملك للمشتري واقعا " ، والإجارة واقعة على المنافع المملوكة للغير ، فلا تصح إلا
بإجازته ، والبرهان عليه ما تقدم من دوران الامر بين التخصص والتخصيص بلا وجه أو بوجه دائر .
وأما على الكشف بنحو الانقلاب ، فالإجارة واقعة من المالك الفعلي للمنفعة ، من دون مزاحم في ظرف
الإجارة ، إلا أن صحة البيع بالإجازة بنحو الانقلاب لا يقتضي إلا خلو مورد البيع عن المانع وهي
العين دون العين بمنافعها ، والمنافع تابعة لملك العين إذا كانت باقية على حالها حال بيع العين ، فلا ينافي
إجماع أهل الكشف على لزوم تأثير العقد من حين صدوره بإجازة
من هو مالك حال العقد ، في قبال من هو مالك بعد العقد كما سيأتي إن شاء الله تعالى توضيحه .
ومن الواضح : أن عقد البيع يؤثر في ملك العين بنحو الانقلاب من حين صدور العقد ، حيث لا مانع
عن انتقال العين من ذلك الحين .
وأما المنافع ، فحيث إنها حال العقد كانت على ملك المجيز لوقوع الإجارة بعد عقد البيع ، فلا مانع من
انقلابها إلى ملك المشتري من ذلك الحين ، لكنه حيث أتلفها المؤجر من حين الإجارة بعقد صحيح مؤثر