تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
أجرة المثل ولا إشكال أيضا " في صحة الإجازة وهكذا حكم تزويج الأمة التي بيعت فضولا " ، فان تزويجها لا ينافي الإجازة على النقل والكشف وإن أوجب الخيار للمشتري في بعض الصور . وعلى أي حال هذا الترديد والدوران في المتن غير وجيه ، لأنه قدس سره في رد صاحب المقابس التزم بتأثير الإجازة حين الامكان ، فما ذكر أخيرا " وهو إيقاع الإجازة على غير ما تقع في سائر المقامات لا سبيل إلى منعه . وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في تأثير الإجازة على النقل ولا إشكال أيضا " على الكشف الحقيقي ، لان تبعية النماء للعين لا تقتضي إلا ضمان المجيز لو استوفاها ، فلا ينافي صحة استيفائه لها مع إجارة العقد الواقع على العين . غاية الأمر : أنه يضمنها لان صحة الاستيفاء إنما تنافي الإجازة لو كان العقد واقعا " على النماء كان آجر الفضولي العين وآجرها المالك بعد ذلك من الغير . وأما بيع الفضولي وإجارة المالك فلا تنافي بينهما وإنما يتوهم الاشكال على الكشف الحكمي . وحاصل التوهم هو : أن تصرف المالك بالاستيفاء غير موجب للضمان والإجازة تؤثر في الآثار الممكنة وضمان ما لا موجب لضمانه ليس من الآثار الممكنة ، فالجمع بين عدم ضمان المنافع وكشف العقد عن تبعية النماء للعين تعبدا " من حين العقد ممتنع ولكنه فاسد ، لان تصرفاته بمقتضي إجازته وقعت في حكم التصرف في مال الغير فيضمنها كضمانه لها بناء على الكشف الحقيقي . وبالجملة : إذا أمكن ملكيته المجاز له للعين في زمان العقد كما على الكشف الحقيقي أمكن ملكيته للمنافع من حين العقد ، بناء على الكشف الحكمي فالجمع بين جواز تصرفه تكليفا " ووضعا " وكونه في حكم مال الغير هو ضمانه للمنافع التي استوفاها فتدبر جيدا " . نعم ، تقع الاشكال بناء على الكشف الحقيقي والحكمي في المنافع الفائتة تحت اليد ، فان المنافع مطلقا " مضمونة بضمان اليد على من انتقل عنه العين قبل القبض وعلى من انتقل إليه بعده ، أي : لو باع المالك فمنافع المبيع مضمونة عليه قبل تسليمه المبيع إلى المشتري ، إلا إذا كان مأذونا " من قبل المشتري أو الشارع ، فإنه لا يضمن المنافع
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 303 | الشيخ صادق الطهوري