شرح
بيعه بنفسه على اذنه ، لا بمعنى بطلان عقد الفضولي رأسا " وعدم قابليته للحوق الإجازة حتى مع اذن
المرتهن أيضا " كما لا يخفى هذا في الرهن .
واما تعلق حق الجناية ، فالكلام في إجازة بيع ما تعلق به حق الجناية كالكلام في بيعه بعد تعلق
الجناية ، فان قلنا : بأن الحق المتعلق إلى عين العبد يذهب مع العبد ، حيث ما يذهب ملكية العبد مطلقا "
أو في الجناية الخطائية ، فلا يكون منافيا مع البيع ، حيث إنه يبقي عند المشتري متعلقا " لحق المجني عليه
حينئذ ، وان قلنا بعدم ذهاب الحق مع ذهاب العين فيكون مانعا عن ذهابه .
والحاصل : ان حال إجازة بيع العبد بعد تعلق حق الجناية به حال بيعه بعد الحق سيجئ تحقيق الكلام
فيه في بيع العبد الجاني . ( ج 2 ص 251 )
النائيني ( منية الطالب ) : التصرف الغير المخرج عن الملك إما باستيفاء منفعته أو تلفها تحت يده أو
إجازته أو تزويج الأمة المبيعة أو جعل حق الغير فيه كالرهن ، وقبل بيان حكمه ينبغي التنبيه على
أمر وهو : أن إلحاق مسألة الاستيلاء بهذا القسم لا وجه له ، لان حكمه حكم القسمين الأولين في أنه
مفوت لمحل الإجازة ، لان المدار في تأثير إجازة المالك صحة بيعه ابتداء والاستيلاء مانع من البيع .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : كما يصح إجازة المالك إذا فاتت منفعة العين تحت يده أو استوفاها بنفسه ،
فكذلك تصح إذا تعلق الإجازة بها ، فان حكمها حكم استيفاء منفعة العين بنفسه ، فإنها من أحد
مصاديق استيفاء المنفعة ، وذلك لان الإجازة تتعلق بالعين لا بالمنافع وتملك المشتري المنافع إنما هو
لتبعيتها للعين شرعا " ، فبناء على النقل لا إشكال في أن العين تنتقل من حين الإجازة إلى الطرف ،
فكل منفعة تلفت تحت يد المالك لو استوفاها فلا ضمان عليه حتى في مورد الإجارة ، فان العين تنتقل
إلى الطرف مسلوبة المنفعة في مدة الإجارة غاية الأمر : ان له الخيار لو لم يعلم كونها كذلك وعلى
أي حال لا موجب لعدم تأثير الإجازة ولا لضمان المالك .
وأما بناء على الكشف الحقيقي ، فحيث أن الإجازة تكشف عن وقوع التصرف في ملك الغير فعليه