شرح
وأما التصرف الغير المخرج عن الملك - كاستيلاد الجارية وإجارة الدار وتزويج الأمة فهو
وإن لم يخرج الملك عن قابلية وقوع الإجازة عليه ، إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة
من زمان العقد ، ( 4 ) ]
( 4 ) الطباطبائي : اما التصرفات الغير المخرجة كالإجارة وتزويج الأمة ونحوهما ، فهي لا تنافي وقوع الإجازة ، فيحكم بصحتها وصحة
الإجازة أيضا " ، غايته انه ينتقل الملك المسلوب المنفعة إلى المشتري ،
فيكون كما لو انتفع المالك بالسكني واللبس ونحوهما ، فيجب عليه دفع أجرة المثل إلى المشتري .
واما الاستيلاد ، فهو من التصرف المفوت للمحل كالبيع والعتق ، ومن ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره
المصنف قدس سره من الحكم بالتنافي بينهما وبين الإجازة وفي عد الاستيلاد في عدادها ، مع أنه من
قبيل البيع والعتق فتدبر . ( ص 173 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( هذا ) المقام يكون فيما إذا كان التصرف موجبا " لتعلق حق على متعلق
العقد الفضولي ، وحكم هذا القسم كليا " هو ان يقال : كل حق مانع عن بيع متعلقة في حال الإجازة ، فهو
مانع عن إجازة البيع السابق ، فيكون حاله حال التصرف فيه بالنقل ، وكلما لا يكون مانعا " عن البيع
فلا يمنع عن الإجازة أيضا " ، هذا بالنسبة إلى الكبرى .
واما تشخيص الصغريات ، فلا شبهة في أن الاستيلاد مانع عن البيع فهو مانع عن اجازته أيضا " .
واما الرهن ، ففيه كلام ناش من جواز رهن مال الغير باذن صاحبه إذا كان الاذن ابتداء بان اذن
المالك في رهن ماله ، فارهنه المديون باذن منه فمن صحة الرهن بإذن المالك ، يمكن ان يقال : بعدم
المنافاة بين الرهن والبيع ، إذ لا فرق بين ان يرهن مال الغير بإذنه ابتداء ، وبين ان يرهن مال نفسه
فيبيعه فيصير مال الغير بعد الرهن .
لكن التحقيق : منافاة الرهن مع البيع للفرق البين بين الإذن الابتدائي ، وبين ان يرهن فيبيع ، فصحة
الرهن بإذن المالك ابتداء لا يستلزم صحة بيع المرهونة بعد الرهن .
هذا ، لكن معني منافاته مع الرهن هو توقف صحة إجازته للبيع على اذن المرتهن ، مثل توقف صحة