شرح
فبالإجازة ينقلب ملك المجيز قبل العقد الثاني فيصير من حين العقد الأول ملكا للمجاز له .
وأما الثاني فبأن لازم تأثير العقد الأول بالإجازة على نحو الانقلاب صيرورة العين من حين العقد
الأول ملكا للمجاز له إلى زمان العقد الثاني ، لا فيما بعده أيضا ، ليلزم إبطال العقد الثاني بلا وجه ،
وأما قبل العقد الثاني فلا يلزم اجتماع الملكين لما مر مرارا من أن الانقلاب خلاف الاجتماع .
وأما الثالث فمدفوع بأن لازم الانقلاب - عند القائل به - أن الاتلاف الوارد قبله من مالكه يوجب
الرجوع إلى البدل ، لان فرض الانقلاب في الملك فرض الانقلاب في لوازمه ، فكأن الاتلاف
بالانقلاب وارد على الملك المنقلب إليه ، والعقد الصحيح الذي لا يقبل الابطال كإتلاف الملك المنقلب
إليه من حيث عدم إمكان عود الملك المنقلب إليه إلى مالكه ، فيوجب الرجوع إلى البدل ، وإن كان في
التضمين بالاتلاف بسبب الانقلاب إشكال فهو غير مخصوص بالمقام . ( ج 2 ص 273 )
الإيرواني : ان هنا عنوانين احتوي عليهما كلام المصنف أحدهما : حصول الرد بانشائه والآخر
حصوله بالاتيان بما ينافي نفوذ ما عقد عليه الفضولي سواء نافاه بشخصه أو بجنسه المندرج فيه كما
إذا كان ما اتي به من المنافي ، منافيا " لجنس البيع .
ثم إن هذا العنوانين قد يجتمعان كما إذا أنشأ الرد بالاتيان بالمنافي وقد يفترق كل منهما عن الآخر
والأمثلة واضحة والحاجة إلى التكلم عن كل من العنوانين انما تكون إذا قلنا : إن بينهما عموما " من
وجه .
اما إذا قلنا : إن بينهما عموما " مطلقا " وان الاتيان بالمنافي لا ينفك عن انشاء الرد ، بتقريب : ان الاتيان
بالضد واختياره انشاء لكراهة تحقق جميع ما هو ما عداه مما لا يجتمع معه في التحقق في ظرف هذا
الاختيار ولو لم يلتفت إلى ذلك تفصيلا " ، فان الانشاء لا يتوقف إلى الالتفات التفصيلي ،
بل يحصل على سبيل الاجمال ، مثل أن يقول : كل ما هو ما عدا ما فعلته فهو مردود باطل فلا حاجة
إلى التكلم عن حصول الرد بفعل المنافي ، بل يتكلم في انشاء الرد وعمومه للرد القولي والفعلي .