شرح
لكن يظهر من جماعة كابن الجنيد والشيخ في المبسوط والفاضل وولده في التحرير والايضاح بطلانه
ولو مع الإجازة بعد دفع الحجر قال في الشرايع : فلو تصرف كان باطلا " سواء كان بعوض كالبيع
والإجازة أو بغير عوض كالعتق والهبة وظاهره كالأولين ان حجر الحاكم موجب لسلب الأهلية ، كما
اعترف به بعضهم ولذا قيل : انه امر زائد على منافاة حق الغرماء .
ولعله لذا ربما يقال بالبطلان حتى في مثل الوصية التي لا تنافي حقهم بل عن قواعد الفاضل الجزم
ببطلان تدبيره .
والتحقيق : عدم البطلان واللزوم بعد رفع الحجر خصوصا في الوصية والتدبير ولا دليل على سلب
الأهلية وتمام الكلام في محله . ( ص 162 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا كان المالك حين العقد هو المالك حال الإجازة ولم يكن حال العقد
جايز التصرف لحجره بواسطة أحدي موجباته من الفلس أو كون عين ماله مرهونا ونحوهما ،
فالكلام يقع تارة : في صحة عقده هذا ولو قلنا بصحة الفضولي .
وأخرى : في إجازة من له الحق أعني المرتهن أو الديان مثلا .
وثالثة : في حكم سقوط حق من له الحق ، اما بوفاء من عليه الحق أو باسقاط من له الحق .
ورابعة : في أن الاسقاط أو الإجازة هل يجري فيها نزاع النقل والكشف أولا ، بل يتعين فيها النقل ،
وخامسة : في أنه هل يحتاج بعد إجازة من له الحق أو سقوط حقه بإجازة من عليه الحق أم لا ؟
فالكلام في أمور ،
الأول : في صحة العقد الصادر عن المالك الذي لم يكن جايز التصرف حال العقد ، والأقوى كونه
كالفضولي في كونه صحيحا متوقفا على إجازة من له الحق كالمرتهن مثلا " ، وقد حكي الخلاف في
ذلك عن صاحب المقابيس قدس سره وقال ببطلان العقد مستدلا له بأنه منهي عنه لكونه متعلق حق
الغير فيكون باطلا " .
ولا يخفى ما فيه ، لان تعلق النهي به ناش عن كونه متعلق حق الغير ، فيكون ايقاع العقد عليه عصيانا
للغير بمعنى التعدي في حقه ، وإذا أجاز الغير جاز نظير عصيان العبد سيده في النكاح ، حيث إنه لما كان