تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الطبعي إلا بعض صوره ، فلا بد من تقييد قوله بما يقتضيه الترتب كذلك . وتوضيح ذلك : أن كل عقد يتوقف صحته على صحة ما قبله ، فاجازته إجازة لما قبله ، فإجازة بيع الرغيف بالعسل تتوقف على إجازة بيع الدرهم بالرغيف وهو على بيع الفرس بالدرهم وهو على بيع العبد بالفرس . وكل عقد يستلزم صحة المجاز صحته ، فهو صح أيضا " بصحة المجاز ، فإجازة بيع الفرس بالدرهم يستلزم صحة كل عقد وقع على العبد من صاحب الفرس الذي ملكه أي : تستلزم صحة بيع العبد بالدينار وبيع الدينار بالجارية وهكذا . فعلي هذه ، ينحصر صحة العقد بالتوقف أو الاستلزام بما إذا وقع في سلسلة المجاز ، كما إذا باع بايع الفرس الدرهم بالرغيف ، فان صحة بيع الفرس الدرهم مستلزم لصحة بيع الدرهم بالرغيف . وأما لو وقع في غير هذه السلسلة كما إذا بيع العبد أولا " بفرس ثم باع فضولي آخر غير مالك الفرس الفرس بدرهم ثم بيع الدرهم برغيف من غير مالك الدرهم ، فلا تقتضي صحة بيع الفرس بالدرهم صحة بيع الدرهم بالرغيف ، بل يحتاج إلى إجازة مالك العبد الذي صار مالكا " للفرس فصار مالكا " للدرهم . ثم إن توضيح حكم جميع الصور يتوقف على تمهيد أمور - قد تقدم الإشارة إلى بعضها - الأول : أن الترتب في المال منحصر في صدور العقود من أشخاص متعددة وفي عوضه في صدوره من شخص واحد على أثمان مختلفة . الثاني : أن إجازة الوسط لو تعلقت بالمال تقتضي فسخ ما قبله وتستلزم إجازة ما بعده . ولو تعلقت بالبدل ، فتتوقف على إجازة ما قبله وساكتة عما بعده فلو باع الفضولي عبد المالك بفرس ثم المشتري للعبد باعه بكتاب ثم من اشتراه بالكتاب باعه بدينار فإجازة مالك العبد بيع العبد بالكتاب رد لبيع العبد بالفرس ومستلزم لصحة بيعه بالدينار ولو باع الفضولي الفرس الذي كان بدلا " للعبد بدرهم وباع الدرهم برغيف تتوقف على إجازة بيع الفرس بالدرهم . وأما بالنسبة إلى الرغيف بالعسل فلا تستلزم صحته ، فلمالك الرغيف الذي صار مالكا " له بإجازة بيع الدرهم بالرغيف إجازة بيعه بالعسل .