أما إجازة العقد الواقع على مال المالك - أعني العبد بالكتاب - فهي ملزمة له ولما بعده مما
وقع على مورده - أعني العبد بالدينار - بناء على الكشف ، ( 22 )
شرح
( 22 ) الآخوند : قوله : ( فهي ملزمة له ولما بعده مما وقع على مورده ) لتوقف صحته على
صحتها ، فاجازته وامضائه لا يكاد يكون الا بإجازتها وامضائها ، والا لكانت لغوا " ، فهي موجبة لصحة
الأول فالأول ، إلى أن تصل النوبة إلى المجاز ، وهذا على الكشف لا اشكال فيه .
واما على النقل ، فيشكل بان المجيز لم يكن بجائز التصرف أصلا " لا حال العقد ولا حال الإجازة فيها ،
إلا العقد الأول على نفس ماله ، فلا بد عليه من إجازة اللاحق بعد إجازة السابق ، فتأمل جيدا " . ( ص 75 )
الطباطبائي : لما فرغ من أقسام الفرض الأول شرع في أقسام الفرض الثاني وهو كون المجاز العقد
الواقع على عوض مال الغير وانما ذكر بيع الدرهم بالرغيف ، لأنه الوسط فيها . ( ص 172 )
الإيرواني : هذا إذا لم نقل بأن من باع ثم ظهر انه مالك كمن باع ثم ملك في الاحتياج إلى الإجازة
وإلا كان فضوليا " موقوفا " على إجازة نفسه بعد ظهور كونه مالكا " ، إلا أن يفرق بين المقام وبين من
باع باعتقاد كون المال للغير بأن هناك لا يرضى إلا باعتقاد انه للغير بحيث لو علم أنه لنفسه لم يكن
راضيا " وفي المقام وان كان المال محكوما " بأنه للغير بالاستصحاب ، ولكن يحتمل مع ذلك أن يكون
المال لنفسه واقعا " فبيعه مع ذلك ينبئ عن رضاه بالانتقال على كل تقدير . ( ص 141 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن بيع الدرهم بالرغيف الذي ذكره المصنف في بدل البدل ، من جهة
هو الوسط الذي قبله عقد وارد على مورده وهو بيع الفرس بالدرهم وبعده كذلك أيضا " وهو بيع
الدرهم بحمار ، ومن جهة هو الوسط الذي قبله عقد وارد على غير مورده وبعده كذلك أيضا " ، فان قبله
أولا " بيع العبد بالفرس ثم بيع الفرس بدرهم ، فالفرس بدل الدرهم والعبد بدل الفرس وبعده أولا " بيع الدرهم بحمار
ثم بيع الرغيف بعسل ، فالرغيف بدل للدرهم . ثم لا يخفى أن في الصورتين من تعلق إجازة المالك بمال وفي الصورتين من تعلق إجازته ببدل المال
لا محل للترتب الطبعي وإنما هو ترتب زماني ، فلا ترتبط بما هو المهم من محل البحث من : أن إجازة
البيع الواقع على المال فسخ لما قبله ومستلزم لصحة ما بعده وإجازة البيع الواقع على البدل متوقف