أو عقدا " بين سابق ولاحق واقعين على مورده ، أو بدله ، أو بالاختلاف . ( 21 )
ويجمع الكل : فيما إذا باع عبدا لمالك بفرس ، ثم باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار ،
وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ، ثم
بيع الدرهم بحمار ، وبيع الرغيف بعسل . ]
شرح
والدرهم بالرغيف في المثال وبين الوسط بين مختلفين كإجازة بيع الفرس بدرهم في المثال المتوسط
ذلك بين بيع العبد بالفرس وبين بيع الدرهم بالرغيف ، فلا موقع لتشقيق المتوسط إلى أقسام ، بل لا أثر
لتشقيق المجاز إلى أول وآخر ووسط .
والصواب أن يقال : إذا ترتب عقود على مال المجيز فإجازة واحد مما ترتب على شخص ماله أو على
بدله الشخصي ملزمة لما يليه وحل لسابقه ، كما أن إجازة واحد مما ترتب على عوض ماله عوضا "
نوعيا " يكون مصداقه في كل واحد من العقود شخصا " جديدا " إجازة لسابقه دون ما يليه ، فان المجاز لا
يخلو ، اما أن يكون محفوفا " من طرفيه بالعقد أو متصلا " من أحد جانبيه به ، اما من السابق أو اللاحق
وعلى كل حال دخل تحت ما ذكرناه من الضابط . ( ص 141 )
( 21 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان اطلاق عبارة المصنف في قوله : ( واقعين على مورده أو
بدله ) ان كان المراد منه ما ذكرناه أعني : العقد الواقع على البدل ممن اشتري من الفضولي ومن
يشتري من ذاك المشتري وهكذا ، فهو وان كان المراد هو الأعم منه ومن العقد على الثمن من
الفضولي مثلا " ، فيرد عليه انه ليس بجيد ، كما ذكرناه . ( ج 2 ص 226 )
الإيرواني : ظاهره إختلاف السابق مع اللاحق في الوقوع على مال المالك وعوضه وينطبق ذلك في
المثال على بيع الفرس بدرهم وقد تقدم في الحاشية السابقة : ان ذلك لا يوجب اختلافا " في الحكم .
ويحتمل أن يكون المراد إختلاف نفس ما وقع من العقود سابقا " بعضها مع بعض ونفس ما وقع من
العقود لاحقا " كذلك ، فيكون في السابق نوعان من العقد ، نوع واقع على عين مال المالك ، ونوع واقع
على عوض ماله كبيع الفرس بدرهم في المثال ، وكذلك يكون في اللاحق نوعان من العقد نوع واقع
على عين مال المالك وآخر واقع على عوض ماله كبيع الدينار بجارية في المثال . ( ص 141 )