شرح
وهكذا لو كان المجاز العقد الواقع على العوض .
ثم إن المثال الذي جعله جامعا للكل ، اما جامعيته لجميع الأقسام الفرض الأول ، فلان أول العقود
الواقعة على نفس المال بيع العبد بالفرس وآخرها بيعه بالدينار وبيعه بالكتاب وسط بين هذين
الواقعين على مورده وبين بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بجارية الواقعين على عوض المورد ، ومن
ذلك يظهر كونه وسطا بين المختلفين .
واما جامعيته لجميع أقسام الفرض الثاني ، فلان أول العقود الواقعة على عوض العبد بيع الفرس
بالدرهم .
وثانيها : بيع الدرهم بالرغيف . وثالثها : بيع الرغيف بالعسل وبيع الدرهم بالرغيف الذي هو الوسط
قبله عقد واقع على مورده وهو بيع الفرس بالدرهم وعقد واقع على بدل مورده وهو بيع العبد
بالفرس ، فان الفرس عوض للدرهم والعبد عوض للفرس وبعده عقد واقع على مورده وهو بيع
الدرهم بالحمار وعقد واقع على بدله وهو بيع الرغيف بالعسل . ( ص 171 )
النائيني ( منية الطالب ) : أن قوله قدس سره : ( وعلى كل منهما إما أن يكون المجاز أول عقد وقع
على المال أو عوض أو آخره أو وسطه ) ليس لبيان التقسيم لكل من القسمين ، بل المراد أن المجاز
إما أول عقد وقع على المال وإما آخره أو وسطه .
وهكذا المجاز إما أول عقد وقع على عوضه أو آخره أو وسطه ، ثم الوسط إما أن يكون مثل الأول
والآخر في وقوعه على ما وقعا وإما أن يكون غيرهما . ( ج 1 ص 278 )
الإيرواني : لا يبقي محل لهذه العبارة : ( أول عقد وقع على المال أو عوضه ) بعد قوله : ( وعلى كل
منهما . )
ثم لا يخفى ان العوض أيضا " تارة يكون هو العوض في المعاملة الأولى كالفرس في المثال ، وتارة يكون هو العوض في المعاملة الأخيرة كالدينار فيه ، وثالثة يكون
هو العوض في المعاملة الوسطي كالكتاب
فيه لكن ذلك لا يوجب اختلافا " في الحكم كما لا يوجب الاختلاف في الحكم في إجازة
الوسط بين الوسط بين متحدين من جهة الوقوع على مال المالك أو عوضه ، مثل إجازة بيع العبد بالكتاب