تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
والدرهم عوض عن الفرس والفرس عوض عن العبد وقلنا إن الترامي في العوض إنما هو يتبدل الأثمان وإنما تبديل الثمن الواحد - وهو الفرس - مرادا " فهو كبيع مال المالك مرادا " . ثم إن الوسط الذي ذكرنا في القسمين هو الوسط الواقع بين عقدين واردين على مورده عوضا كان أو معوضا " . وهذه الأقسام هي التي ذكرها الفقهاء ، فبقي ست صور للوسط ثلاث ، منها : كون الوسط المجاز هو العقد الواقع على مال المالك وكان قبله وبعده واردين على العوض أو كان قبله مثله دون بعده أو بالعكس . وثلاث منها : كون الوسط المجاز هو العقد الواقع على عوض مال المالك وكان قبله وبعده واردين على المعوض أو كان قبله مثله دون بعده أو بالعكس ، فالأول كبيع العبد بكتاب الواقع بين بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بجارية . والثاني : كما لو بيع أولا عبدا " لمالك بفرس ثم باع العبد صاحب الفرس بدينار ثم بيع الفرس بدرهم . والثالث : كما لو بيع بعد بيع العبد بفرس الفرس بالدرهم ثم العبد بالكتاب ثم العبد بالدينار ، فإجازة بيع العبد بالكتاب إجازة متعلقة بالعقد على مال المالك الذي هو الوسط بين العقد الواقع على العوض والعقد الواقع على المعوض . نعم ، في مثل هذه الصورة لا بد من فرض أربعة عقود حتى يكون قبل الثالث العقد واقعا " على العوض والرابع : كبيع العبد أولا " بفرس ثم بيع الفرس بدرهم ثم بيع العبد بكتاب . والخامس : كبيع الدرهم الذي هو بدل البدل برغيف والرغيف بعسل ثم بيع العبد بكتاب . والسادس : كبيع العبد بفرس ثم العبد بكتاب ثم الفرس بدرهم ثم الدرهم برغيف . ( ج 1 ص 278 ) الأصفهاني : مجمل الكلام أن محل الكلام عند الأصحاب في حكمهم بصحة العقد الواقع على مال الغير بإجازته ، وصحة ما بعده من العقود ، وبصحة العقد الواقع على بدله بالإجازة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 236 | الشيخ صادق الطهوري