ثم هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة ، أم لا ؟ لا ينبغي الاشكال في
عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما على القول بالنقل . ( 11 )
شرح
بعد العقد حتى تجدي الإجازة من حين إسلامه قبل الإجازة ، بخلاف البناء على النقل ، فإنه لا يؤثر العقد
إلا عند الإجازة ، فالاسلام شرط مقارن للعقد المؤثر فافهم جيدا " . ( ج 2 ص 252 )
( 11 ) النائيني ( منية الطالب ) : نعم لا يعتبر استمرار جميع الشرايط من زمان العقد إلى زمان الإجازة ،
فان بقاء المتعاقدين على شروط الصيغة لا وجه له بلا إشكال في شروط العوضين ، فإنه لو كان المبيع
حين العقد خلا " ثم صار حراما " ثم تبدل وانقلب إلى الخل حين الإجازة ، فتأثير الإجازة في غاية
الاشكال ، لأنه يمكن أن يقال : إن الخل بمجرد انقلابه إلى الخمر يخرج عن قابلية تعلق الإجازة بالعقد
الواقع عليه ، وعلى هذا فالوجوه المحتملة خمسة ، كفاية وجود الشرايط حين العقد ، وكفاية وجودها حين
الإجازة ، واعتبار وجودها حينهما ، واعتبار استمرارها من حين العقد إلى حين الإجازة ، والتفصيل بين
شروط العوضين وشروط المتعاقدين .
وعلى أي حال كفاية وجودها حين الإجازة لا وجه له ، فان المبيع لو كان خمرا " حين العقد ، فهذا غير قابل
لان تتعلق به الإجازة وإن انقلب إلى الخل قبلها . ( ج 1 ص 277 )
الأصفهاني : غرضه قدس سره عدم بقاء ما يعتبر في تحقق المعاهدة والمعاقدة منهما عقلا " أو شرعا " ،
لفرض الفراغ عن المعاهدة والمعاقدة ، فلا وجه لاعتبار بقاء الشرائط مع عدم ترقب معاهدة ومعاقدة ،
وعدم زوالها بزوال ما يعتبر في تحققها .
نعم بعض شرائط المعاقدة شرط في الملكية أيضا كالحياة ، فإن الميت لا يملك ، فيعتبر بقائها في طرف
الأصيل - بناء على النقل دون الكشف - فيعتبر بقاء الحياة من حيث التأثير في الملكية لا من حيث تقوم
المعاقدة بها حدوثا ، وكذا يعتبر عدم ما يمنع من الملك شرعا كالفلس حدوثا وبقاء على النقل ، بل لا
يعتبر عدم ما يوجب الفلس في تحقق المعاهدة والمعاقدة عقلا ولا شرعا إلا من حيث التأثير في الملكية ،
وليس كالصبي مسلوب العبارة . ( ج 2 ص 256 ) نعم ، على القول بكونها بيعا مستأنفا يقوي الاشتراط . ( 12 )