وأما شروط العوضين ، فالظاهر اعتبارها بناء على النقل ، وأما بناء على الكشف فوجهان ،
واعتبارها عليه أيضا غير بعيد . ( 13 )
شرح
وأما حمل كلام المصنف قدس سره هنا وهناك على مجرد الاستجماع لكل منهما بالنسبة إلى حال
الالتزام من الآخر ، لا فيما بين الالتزامين ، فهو وإن كان يساعده عنوان كلامه هناك ، إلا أنه يبعده
تعبيره هناك بكون معناه قائما في نفس المتكلم من أول العقد إلى أن يتم السبب ، وكذا تعبيره هنا
بالبقاء إلى زمان الإجازة ، إلا أن يكون الغرض بقائها حتى يكون القبول في حال يصح الايجاب من
الموجب ، فيعود إلى الأول من الوجهين .
لا يقال : إذا زال الالتزام بفقد إحدي الشرائط فلا يجدي اتصاف الموجب به حال القبول ، ولو مع
الالتزام النفساني ، بل لا بد من إنشائه ليتحقق منهما المعاقدة ، وإذا لم يزل بفقده ، فالالتزام القابل
للارتباط بالالتزام من الآخر موجود ، فما الحاجة إلى استجماع الموجب للشرائط حال القبول .
لأنا نقول : لم يزل الالتزام إلا أن المانع ليس عدم ما يصلح للارتباط حتى يكتفي ببقاء الالتزام ، بل
المانع عدم صلاحية الموجب للمعاهدة والمعاقدة معه كما عرفت . ( ج 2 ص 256 )
( 13 ) الطباطبائي : قد مر منه قدس سره في ذيل بيان الثمرات بين الكشف والنقل : الجزم بعدم الاعتبار
بناء عليه وهو الذي يقتضيه خبر نكاح الأدلة السابقة فراجع ، والغرض ان نفي البعد في غير محله
فتدبر . ( ص 170 )
الإيرواني : قد تقدم منه عند الكلام في الثمرة منع ذلك ردا " على من زعم اعتبارها بتوهم ظهور
الأدلة في اعتبار استمرار القابلية إلى زمان الإجازة على الكشف فراجع . ( ص 141 )
الأصفهاني : قد عرفت : أن الشرائط مربوطة ابتداء بالسبب ، حيث إنهما له دخل في تأثير أثره ،
وما كان كذلك فلا بد من تحققه حين تأثيره ، وإلا لماكا شرطا لتأثيره ، ومقتضاه الفرق بين النقل
والكشف ، فإن موقع التأثير على الأول حين الإجازة ، وموقعه على الثاني حال صدور العقد ، وقد
صرح قدس سره سابقا " بعدم الفرق بين النقل والكشف ، ونفي البعد عنه هنا .