تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
قبل الإجازة واقعا ، فالقدرة على التسليم حال وجوبه معتبرة في تأثير العقد في الملكية ، فاللازم هي القدرة على التسليم حال العقد في صورة الأصالة ، لأنه حال وجوب التسليم ، وحال الإجازة في صورة الفضولية ، لأنه في تلك الحال يجب التسليم ، وإن كانت الملكية واقعا قبل تلك الحال ، فلا منافاة بين كون القدرة شرطا للتأثير في الملك وكونها معتبرة حال الإجازة ، لكنه خلاف مبني المصنف قدس سره في محله ، فإنه يعتبر القدرة من باب من باب وجوب التسليم . ومن الشرائط ما يعتبر في المالك ، فلا بد من حصوله فيه حين ترقب تأثير العقد في الملكية ، ومن هذا القبيل إسلام مشتري العبد المسلم والمصحف ، إذ الدليل على أن الكافر لا يملك المسلم والمصحف لا يقتضي إلا ثبوت الاسلام حين الملك ، لا حال العقد بما هو عقد ، ولا حال الإجازة بما هي حال انتساب العقد ، بل حال الملك سواء تقدم على الإجازة أو قارنها أو تأخر عنها ومن هذا القبيل الاختيار المقابل للاكراه ، فإنه لا يعتبر في العاقد بما هو ، ولا فيمن ينسب إليه العقد من حيث إنه طرف الانتساب ، بل يعتبر حال ترقب تأثيره في الملك ، فلو عقد الفضول مكرها " وأجاز المالك مكرها " ، ثم تبدلت الكراهة بالرضا نفذ العقد بلا إشكال ، إذ بالإجازة خرج العقد عن الفضولية وتمحض في عقد المالك مكرها " ، ولا فرق في نفوذ عقد المالك المكره إذا تعقبه الرضا بين أنحاء عقده من مباشرته أو تسبيبه أو إجازته . ( ثم إنه هل هو فرق في هذا القسم من الشروط بين الكشف والنقل ، أم لا بل هو كالقسمين السابقين في عدم الفرق ؟ ) فنقول : بناء على ما أفاده المصنف قدس سره وعلى ما ذكرنا من أنه شرط حال ترقب تأثير العقد ج يتفاوت الامر فيه بالكشف والنقل ، فإن حال العقد على الأول حال ترقب التأثير في الملك ، فلا بد أن يكون المالك مسلما " ، ولا يكفي اسلامه فيما بعد ، من دون فرق بين الكشف على الشرط المتأخر الاصطلاحي أو الكشف الانقلابي ، فإن الانقلاب وإن كان من حين الإجازة إلا أن طرف المنقلب والمنقلب إليه حال العقد ، فيكون مقتضاه مالكية الكافر حقيقة للمسلم .