تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
ومنه تعرف : أن الانقلاب على وجه اخترناه - وهو اعتبار الملكية المتقدمة حال الإجازة - أيضا " كذلك ، لأن اعتباره اعتبار ملك الكافر ، وإن كان ظرف الاعتبار زمان إسلامه ، وظاهر إطلاق المتن عدم الفرق بين الكشف والنقل . ولا يمكن توجيه الاطلاق بتقريب : أن الممنوع هي سلطنة الكافر على المسلم ، بحيث يكون زمامه بيده يقلبه كيف يشاء ، لا مجرد مالكيته له مع كونه محجورا عن التصرفات ، كما هو مفاد نفي السبيل للكافر على المؤمن ، فإن مالكيته المحضة ليست سبيلا يكون به الظفر على المؤمن أو يدخل به الضرر عليه ، كما هو لازم تعدي السبيل بحرف الاستعلاء ، ولا سلطنة فعلية إلا بالقبض والاقباض لا بمجرد الملكية قبل الإجازة أو مقارنا " لها وجه عدم إمكان التقريب أنه خلاف ما فرضه المصنف قدس سره هنا من كون الاسلام شرطا في تأثير العقد في الملكية ، فإن بناء هذا التقريب على عدمه ، فلا يعقل أن يكون وجها لاطلاق كلامه المبني على شرطية الاسلام في الملكية ، مع أن هذا التقريب ج كما مر منا سابقا " ج مخصوص بما إذا كان الدليل آية نفي السبيل دون قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ، فإن نفس مالكية الكافر للمسلم ومولويته له وسيادته عليه علو له عليه ، مع أنه مخصوص باشتراء الكافر للمسلم دون اشترائه للمصحف . إلا إذا كان الدليل عليه فحوى المنع عن اشتراء الكافر للمسلم بآية نفي السبيل ، أو كون مجرد مالكية الكافر للمصحف خلاف احترام المصحف ، وإن كان محجورا " عن جميع التصرفات فيه . نعم ، يمكن تقريب الاطلاق بدعوى : أن الاسلام حيث كان شرطا في تأثير العقد ، فالإجازة لا تكشف عن الملك إلا من حين إمكانه ، فإذا عقد الفضول للكافر ثم أسلم وأجاز أو أجيز العقد ، فالإجازة لا تكشف عن ملكه حين العقد ، بل من حين إسلامه ولو كان قبل الإجازة بزمان ، فيتفاوت الكشف والنقل بهذا المقدار ، فلو فرض الاسلام حال الإجازة لا يبقي من باب الاتفاق فرق بين الكشف والنقل . ويندفع : بأن الإجازة لا تزيد على المباشرة ، فلو اشتري الكافر للمسلم ، لا يقال بوقوف عقده على إسلامه ، بل يحكم بفساده ، فيعلم منه أن الاسلام في المشتري شرط مقارن للعقد المؤثر ، فلا يجدي تجدده
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 207 | الشيخ صادق الطهوري