هامش
بما هي معاملة ، ومن إن لم تكن موجبة إلا لاستناد المعاملة إلى المالك ، إلا أن المالك بسبب الإجازة
يصير طرفا " للعقد ، فكأنه يصير عاقدا " فيعتبر فيه حينئذ ما يعتبر في المتعاقدين .
ويؤيده : مناسبة الحكم والموضوع بالنسبة إلى بعض تلك الشرائط ، فان اعتبار معلومية العوضين
مثلا " ، انما هو لأجل رفع الخطر في المعاملة الراجع إلى المالك ، فإنه هو الذي يقع في الخطر من ناحية
الجهالة ، فالمناسب في اعتبار المعلومية انما هو اعتبار علم المالك الذي ينشأ من جهله الخطر ،
وعلى هذا فيمكن ان يفصل في الشرائط بين ما إذا كان كذلك كالمعلومية فيقال فيها باعتبارها في
المجيز ، وبين ما لم يكن كذلك فيقال فيها بعدم الاعتبار .
لكن الكلام الكلي هو القول بالاعتبار مطلقا " ، سواء كان مما تقتضي المناسبة بين الحكم والموضوع
اعتبارها أم لا ، وذلك لأن العقد وان كان قائما بالمتعاقدين الفضول والطرف الأصيل ، لكن المعاملة
قائمة بالفضول والمالك المجيز معا من طرف والطرف الأصيل من طرف آخر ، لتوقف تحققها على
إجازة المالك ، ومع قيام المعاملة بهما معا " يعتبر اجتماع الشرائط فيهما فيعتبر تحقق الشرائط في المجيز
بعين ملاك تحققها في الفضول ، لكن اللازم من ذلك اعتبار الشرائط في المالك المجيز حين الإجازة .
واما اعتبارها حين العقد أو استمرارها من حين العقد إلى حين الإجازة فليس عليه دليل أصلا " .
ومما ذكرناه ظهر الفرق بين الفضولي في المقام وبين الوكيل المفوض في باب المضاربة ، حيث إن المعتبر
في الوكيل المفوض هو واجديته للشرائط دون المالك بخلاف المقام ، فإنه يعتبر جامعية العاقد الفضولي
والمالك المجيز للشرائط المعتبرة في المتعاقدين معا " ، ووجه الفرق هو قيام المعاملة بالمالك المجيز في المقام
كقيامها على الفضول بخلاف باب المضاربة ، فان المعاملة فيه قائمة بالوكيل ولا استناد لها إلى المالك
أصلا " . ( ج 2 ص 212 )
الأصفهاني : ومن الشرائط ما يعتبر في من له العقد سواء كان مالكا " للعين أو للتصرف كالولي ، وهو
كالقدرة على التسليم ، فإن العمدة في وجه اعتبارها ج كما سيجئ إن شاء الله تعالى - دليل نفي الغرر ،