فلا يكفي اتصاف المتعاقدين بصحة الانشاء ، ( 2 ) ولا إحراز سائر الشروط بالنسبة إلى الأصيل
فقط على الكشف ، للزومه عليه حينئذ ( 3 ) بل مطلقا " ، لتوقف تأثيره الثابت - ولو على القول
بالنقل - عليها ، ( 4 ) وذلك لأن العقد إما تمام السبب أو جزئه ، ( 5 )
شرح
وبين ما هي شرائط المنشئ كالبلوغ والعقل وقصد المدلول قصدا " جديا " .
وبين ما هي من شرائط العوضين ، وهذا أيضا " ينقسم إلى قسمين بين معتبر في وقوع البيع كقابلية
العوضين للتملك ومعلوميتهما ، وبين معتبر في ظرف حصول الأثر كالقدرة على التسليم واسلام
مشتري المصحف ومشتري عبد المسلم .
لا اشكال في أن القسمين الأولين لا بد منهما في عقد الفضولي ولولاهما لفسد ولم تصلحه الإجازة .
( وسيأتي القسمان الآخران في الذيل ) . ( ص 140 )
( 2 ) الطباطبائي : يعني : ان مجرد الاتصاف المذكور مع فرض فقد سائر الشرائط لا يكفي . ( ص 170 )
( 3 ) الطباطبائي : علة للمنفي وهو الكفاية وكذا قوله : ( لتوقف الخ ) . ( ص 170 )
( 4 ) الطباطبائي : لا فرق في ذلك بين النقل والكشف ، ولا بين الأصيل والفضولي ، وكون المعاملة لازمة
بالنسبة إلى الأول دون الثاني على فرض تسليمه لا يوجب الفرق كما بينه المصنف قدس سره
وهو واضح أيضا " ، فعلي هذا يجب كون المتعاقدين متصفين بشرائط الأهلية ، والعوضين مملوكين حين
العقد معلومين للمتعاقدين ولا يكفي العلم بهما حين الإجازة . ( ص 170 )
( 5 ) الطباطبائي : قوله : ( وذلك لأن العقد الخ ) علة للنفي أعني عدم الكفاية . ( ص 170 )
الأصفهاني : هذا تعليل لعدم كفاية تحقق الشروط في الأصيل فقط كشفا " ونقلا " ، وأنه لا بد من
تحققها في الفضول أيضا " في مرحلة تحقق العقد بينه وبين الأصيل .
توضيحه : أن الشرط له الارتباط بالسبب والمقتضي لا بالمسبب والمقتضي ، فلا يكفي وجوده عند
وجود المسبب فقط مع عدم اقتران السبب به ، فالشرائط مربوطة بالبيع الانشائي الذي يتسبب به
إلى الملكية دون البيع بالحمل الشايع .