شرح
ثم إنه لا فرق في ( هذا ) القسم من الشروط بين الكشف والنقل وهو واضح ، فلو عقد من دون قصد
جدي يعتبر في حقيقة المعاهدة ، أو عقد - وهو غير بالغ - لا أثر لعقده وإن أجاز المالك ، بناء على ما هو
المعروف من كون عبارة الصبي مسلوبة الأثر . ( ج 2 ص 251 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أنه يعتبر في عقد الفضولي جميع ما يعتبر في سائر العقود حتى
الشروط المعتبرة في تأثير العقد ، مثل القدرة على التسليم فلا خصوصية فيه من بين العقود إلا أنه
يتطرق فيه احتمالات بل أقوال لا تجري في غيره ، وهي اعتبارها حين العقد أو حين الإجازة أو من
زمان العقد إلى زمان الإجازة ، ولا يبعد أن يكون أقوي الاحتمالات هو الأول من غير فرق بين
الكشف والنقل .
نعم ، من مناسبة الحكم والموضوع يستفاد اعتبار بعض الشرائط حين تسليم المبيع إلى المشتري كالقدرة
على التسليم وكون مشتري المصحف والعبد المسلم مسلما " ، فلا تعتبر حال العقد ولا حال الإجازة ، إلا
أن يكون زمان الإجارة زمان لزوم التسليم .
أما عدم اعتبار وجود هذه الشرايط حين العقد ، فلان مناط اعتبارها لا يقتضي إلا أن يكون حال
لزوم التسليم هذا الشرط موجودا " ، فلو باع الفضولي سلما " فوجود القدرة حال العقد أو حال الإجازة
لا أثر له ، وهكذا كون المشتري حال العقد كافرا " لا يضر بشرائه المصحف أو المسلم إذا كان مسلما " حال
وصولهما تحت استيلائه ، لان اعتبار هذا الشرط إنما هو لعدم استيلاء الكافر على المصحف والعبد
المسلم .
وأما اعتبار وجود سائر الشرائط حال العقد ، فلان المفروض أن الإجازة ليست عقدا " مستأنفا " ، بل هي
إنفاذ العقد السابق وإمضاء له ، فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود . أما شرائط نفس العقد فواضح .
أما شرايط المتعاقدين من البلوغ والعقل ونحو ذلك ، وشرايط العوضين من كونه معلوما " ومملوكا "