تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وعلى أي حال فيعتبر اجتماع الشروط عنده ، ولهذا لا يجوز الايجاب في حال جهل القابل بالعوضين ، ( 6 ) بل لو قلنا بجواز ذلك لم يلزم منه الجواز هنا ، لان الإجازة على القول بالنقل أشبه بالشرط ( 7 ) ، ولو سلم كونها جزء فهو جزء للمؤثر لا للعقد ، فيكون جميع ما دل من النص والاجماع على اعتبار الشروط في البيع ظاهرة في اعتبارها في إنشاء النقل والانتقال بالعقد . ( 8 )
شرح
( 6 ) الطباطبائي : فان قلت : حال الإجازة كحال الإذن السابق ، فكما يمكن الاذن والتوكيل في مجرد اجراء الصيغة مع كون الوكيل والمأذون جاهلين بمقدار العوضين أو جنسها ووصفهما ، فينبغي ان يكون العلم بهما حين الإجازة كافيا " وان كان العاقد الفضولي جاهلا " . قلت : فرق بين المقامين فان المعاملة في مسألة الاذن والوكالة متقومة بالمالكين والمفروض علمهما ، فيكون العلم بالعوضين حاصلا " حين العقد بخلاف المقام ، فان المفروض عدم العلم بهما حين صدوره . ودعوى : ان اللازم من هذا ، كفاية علم المالك المجيز حين العقد وان كان الفضولي جاهلا " . مدفوعة : بمنع ذلك ، فان العقد قبل الإجازة ليس عقدا " للمالك ، بل يصير عقدا " له بعد الإجازة ، فعلمه بالعوضين حين العقد لا ينفع مع فرض جهل العاقد ، وهذا بخلاف الموكل فان العقد الصادر من الوكيل يعد عقدا " له ، فيكفي علمه ، وان كان الوكيل جاهلا " وهذا واضح . ( ص 170 ) الإيرواني : هذا لا يكون شاهدا " للمقام ولم يكن المدعي اعتبار وجدان المالك المجيز للشرط حين صدور الايجاب من الفضولي حتى يصح الاستشهاد بذلك وإنما كان المدعي اعتبار وجدان الفضولي للشرط ، والمناسب لذلك ان يقال : ولذا لا يجوز الايجاب حال جهل الموجب ، والحال ان الايجاب جزء السبب المؤثر . ( ص 141 ) ( 7 ) الإيرواني : وعلى القول بالكشف الامر أوضح وخروج الإجازة عن العقد أبين . ( ص 141 ) ( 8 ) الطباطبائي : يعني : لو سلمنا كونها جزء وقلنا بكفاية حصول العلم قبل تمامية الاجزاء ، نقول : انها جزء للسبب المؤثر لا للعقد . وغاية الامر كفاية حصول العلم قبل تمامية اجزاء العقد ، فلا ينفع ذلك الا في القبول الذي هو جزء له . ( ص 170 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 200 | الشيخ صادق الطهوري