شرح
شرعا " ونحو ذلك ، فلان التبديل والعقد بين الشيئين إنما يصدر من الفضولي وطرفه كصدوره من
الوكيل المفوض وطرفه ، فكما يشترط أن يكون طرف الفضولي جامعا " للشرايط فكذلك الفضولي .
ولا يمكن قياس عقد الفضولي على عقد الوكيل في إجراء الصيغة من عدم اعتبار علمه بالعوض
وأوصافه ، لان القياس مع الفارق ، فان الوكيل في إجراء الصيغة ليس إلا آلة وهو بمنزلة لسان الموكل
وقلم الكاتب وهذا بخلاف الفضولي ، فإنه هو الذي يعقد ويوقع التبديل بين العوضين فعلم المجيز لا
أثر له مع جهل الفضولي هذا .
ولكن التحقيق هو : اعتبارها حين العقد والإجازة معا " ، لان الإجازة وإن لم يكن عقدا " مستأنفا " إلا أنها
دخيل في الاستناد إلى المالك ، فمع فقد الشرايط حينها لا يمكن أن يستند العقد إليه . ( ج 1 ص 277 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم : ان الشروط المعتبرة في البيع على انحاء ،
فمنها : ما يعتبر في الصيغة من العربية والماضوية ونحوهما مما تقدم تنقيح الكلام فيه .
ومنها : ما يعتبر في تأثير العقد بعد تماميته من القدرة على التسليم وكون المشتري مسلما " إذا كان
المبيع مصحفا " أو عبدا " مسلما " ونحوهما .
لا ينبغي الاشكال في اعتبار ما كان من الشرائط شرطا " للصيغة ، إذ الكلام في الفضولي جار في العقد
الذي جامع لجميع ما يعتبر فيه من الشرائط عدا صدوره عن المالك ، أو المأذون منه ، واما مع فقده لما
يعتبر فيه من الشرائط ، مثل ما إذا لم يكن عربيا " ، بناء على اعتبار العربية في العقود ، فليس موردا "
للبحث عن صحته بسبب الإجازة ، إذ هو على تقدير صدوره عن المالك يكون أيضا " محكوما " بالبطلان .
وبالجملة : مورد البحث عن الفضولي هو العقد الذي لو كان صادرا " عن المالك ، أو المأذون فيه لكان
صحيحا " ، اما لو كان مع فرض صدوره عنه ، أو عن المأذون عنه لكان باطلا " ، فهو خارج عن محل
الكلام وهذا ظاهر جدا " . ( ج 2 ص 211 )
الإيرواني : الشرائط بين ما هي شرائط الانشاء كالعربية والماضوية والتوالي بين الايجاب والقبول