الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد . ( 10 )
شرح
كما في النكاح بناء على عدم الولاية لغير الأب والجد والوصي الا ان يقال إن ذات المجيز حينئذ هو
الصغير فإنه بعد بلوغه يصح له الإجازة فتدبر . ( ص 161 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أنه بعد عدم خلو كل زمان عن الإمام عليه السلام عندنا ، ولو فرض خلوه
عن المجتهد الجامع للشرائط وعدول المؤمنين ، لا يصح التكلم في اشتراط وجود المجيز بذاته ، فلا بد من
اشتراط وجود مجيز يتمكن عادة من إجازته والاطلاع عليها ، حتى لا ينافي فرض وجوده في
نفسه ، أو اشتراط قابليته للإجازة حال العقد لفرض خلوه عن المصلحة ، كما إذا باع الولي مال الطفل
مع خلوه عن المصلحة ، فتجددت المصلحة حال إجازته .
بتقريب : أنه لا ولاية له على مثل هذا التصرف ، فمثل هذا التصرف ليس له مجيز قابل للإجازة حال
العقد ، وإن كان قابلا " لها حين الإجازة ، والكلام في العنوان الآتي بعد فرض وجود مجيز صالح للإجازة
كلية أو شخصا " ، لكنه لم يكن المجيز بالآخرة صالحا للإجازة حال العقد ، كما إذا بيع مال الطفل بما فيه
مصلحته مع وجود الولي وأهمل ولم يجز ، حتى إذا بلغ الطفل وأجاز ، فإن المجيز بالأخرة غير صالح
للإجازة حال العقد ، وتعدد العنوان باعتبار تعدد الملاك ، فإن الأول يختص بما سيأتي إن شاء الله تعالى
من امتناع نفوذ العقد فعلا بامتناع فعلية الإجازة ، حيث لا يتمكن من الإجازة والاطلاع عليها عادة ،
أو حيث لا مصلحة حتى يتمكن من إجازته فعلا " ، دون الثاني لامكان فعلية الإجازة لوجود مجيز
صالح للإجازة كلية وشخصا حال العقد ، إلا أن ارجاع العنوان الآتي إلى أن مالك التصرف حال
الإجازة لا بد أن يكون هو المالك له حال العقد ، بحيث يكون المانع مغائرة مالك التصرف في حال
العقد لمالك التصرف حال الإجازة ، كما عن بعض أجلة المحشين بلا وجه ، فإن هذا مخصوص بصورة
تجدد ملك العين للوجوه الآتية لا مطلقا " ، بل في غيره لا مانع عند من يقول به ، إلا أن المجيز غير
مالك للتصرف حال العقد ، لا أنه حيث إنه مغاير له فلا ينفذ منه العقد بإجازته ، كما ستعرف إن شاء
الله تعالى . ( ص 200 )
( 10 ) الإيرواني : لم نعتبر في المسألة السابقة وجود مجيز حال العقد ، فأولي بعدم الاعتبار جواز
تصرفاته والظاهر أن هذا مسامحة في التعبير وحق التعبير أن يقال : لا يعتبر في المجيز الفعلي أن يكون