تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فالكلام يقع في مسائل ، ( 12 )
شرح
وعدما " عن المقتضي ، بل إما أن يكون الصغر والسفه والجنون موانع عن تأثير المقتضي ، لكون مقتضاها ضد مقتضى الملك مثلا " ، أو أن يكون البلوغ والرشد والعقل شرائط تأثير المقتضي في فعلية السلطنة على التصرف ، فعلي الأول لا تقابل لها مع حق الرهانة ، لأنها موانع كحق الرهانة ، وعلى الثاني لها التقابل لكن عدم الجواز بعدم الشرط لا بعدم المقتضي ، والجامع أن عدم نفوذ التصرف في هذه الموارد ليس لعدم المتقضي ، بل إما لعدم الشرط أو لوجود المانع . والظاهر أن نظره الشريف قدس سره اللطيف ليس إلى ما يوافق المصطلح عليه في المقتضي والمانع ، بل إلى أن عدم النفوذ تارة لقصور من ناحية المتصرف - إما لعدم الملك أو الاذن ، وإما لجنونه وسفاهته وصغره - وأخرى لا لقصور فيه لكونه تام الاقتضاء من حيث وجود كل ما يعتبر في سلطانه ، وإنما لا ينفذ منه لعدم استقلاله في السلطنة ، بل لا بد من ضم سلطان الغير إلى سلطانه ، لمكان كون الغير ذا حق مزاحم لسلطانه المنبعث عن ملكه ، فلكل منهما مقتضى السلطنة ، ففي أحدهما الملك وفي الآخر الحق ، فلا بد في نفوذ التصرف من كونه بإذنهما وباعمال السلطنة منهما . ثم إن ادراج المسألة الثالثة تحت عنوان شرطية جواز التصرف حال العقد وعدمها ، باعتبار الجواز الفعلي لا الواقعي ، فالمجيز تارة لا يكون جائز التصرف حال العقد واقعا " ، كما في الأولى والثانية ، وأخرى لا يكون جائز التصرف فعلا " وإن كان جائز التصرف واقعا " كما في الثالثة . ثم إن التفكيك بين السفه والجنون والصغر والحق المانع وبين عدم الملك حال العقد ، لاختصاص الثاني بخصوصية تجدد الملك المستلزم للمحاذير المتوهمة ، كما أن تحرير الثاني مسألتين باعتبار تعدد الجهة من حيث الإجازة وعدمها ، فيصح تحرير المسائل المتعددة التي تتوقف على تعدد ملاك البحث فيها ، لما عرفت من تعدد الجهات والملاكات . ( ص 205 ) ( 12 ) الطباطبائي : لا يخفى ان المترائي من هذا التفريع كون المسائل المشار إليها هي المفهومة من الشقوق المذكورة بان يكون إحديهما ما إذا لم يكن جايز التصرف حال العقد لكونه غير مالك . والثانية لكونه محجور السفه أو جنون . والثالثة لتعلق حق الغير كالرهن ، مع أنه قدس سره جعل المسألة الأولى أعم من الأخيرتين والثانية هي الأولى وهي كونه غير مالك .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 17 | الشيخ صادق الطهوري