فالكلام يقع في مسائل ، ( 12 )
شرح
وعدما " عن المقتضي ، بل إما أن يكون الصغر والسفه والجنون موانع عن تأثير المقتضي ، لكون
مقتضاها ضد مقتضى الملك مثلا " ، أو أن يكون البلوغ والرشد والعقل شرائط تأثير المقتضي في فعلية
السلطنة على التصرف ، فعلي الأول لا تقابل لها مع حق الرهانة ، لأنها موانع كحق الرهانة ، وعلى الثاني
لها التقابل لكن عدم الجواز بعدم الشرط لا بعدم المقتضي ، والجامع أن عدم نفوذ التصرف في هذه
الموارد ليس لعدم المتقضي ، بل إما لعدم الشرط أو لوجود المانع .
والظاهر أن نظره الشريف قدس سره اللطيف ليس إلى ما يوافق المصطلح عليه في المقتضي والمانع ، بل
إلى أن عدم النفوذ تارة لقصور من ناحية المتصرف - إما لعدم الملك أو الاذن ، وإما لجنونه وسفاهته
وصغره - وأخرى لا لقصور فيه لكونه تام الاقتضاء من حيث وجود كل ما يعتبر في سلطانه ، وإنما لا
ينفذ منه لعدم استقلاله في السلطنة ، بل لا بد من ضم سلطان الغير إلى سلطانه ، لمكان كون الغير ذا
حق مزاحم لسلطانه المنبعث عن ملكه ، فلكل منهما مقتضى السلطنة ، ففي أحدهما الملك وفي الآخر
الحق ، فلا بد في نفوذ التصرف من كونه بإذنهما وباعمال السلطنة منهما .
ثم إن ادراج المسألة الثالثة تحت عنوان شرطية جواز التصرف حال العقد وعدمها ، باعتبار الجواز
الفعلي لا الواقعي ، فالمجيز تارة لا يكون جائز التصرف حال العقد واقعا " ، كما في الأولى والثانية ،
وأخرى لا يكون جائز التصرف فعلا " وإن كان جائز التصرف واقعا " كما في الثالثة .
ثم إن التفكيك بين السفه والجنون والصغر والحق المانع وبين عدم الملك حال العقد ، لاختصاص الثاني
بخصوصية تجدد الملك المستلزم للمحاذير المتوهمة ، كما أن تحرير الثاني مسألتين باعتبار تعدد الجهة
من حيث الإجازة وعدمها ، فيصح تحرير المسائل المتعددة التي تتوقف على تعدد ملاك البحث فيها ،
لما عرفت من تعدد الجهات والملاكات . ( ص 205 )
( 12 ) الطباطبائي : لا يخفى ان المترائي من هذا التفريع كون المسائل المشار إليها هي المفهومة من
الشقوق المذكورة بان يكون إحديهما ما إذا لم يكن جايز التصرف حال العقد لكونه غير مالك .
والثانية لكونه محجور السفه أو جنون . والثالثة لتعلق حق الغير كالرهن ، مع أنه قدس سره جعل
المسألة الأولى أعم من الأخيرتين والثانية هي الأولى وهي كونه غير مالك .