ولعله لأجل ما ذكرنا رجح فخر الدين في الايضاح - بناء على صحة الفضولي - صحة العقد
المذكور بمجرد الانتقال من دون توقف على الإجازة .
قيل : ويلوح هذا من الشهيد الثاني في هبة المسالك ، وقد سبق استظهاره من عبارة الشيخ
المحكية في المعتبر .
لكن يضعفه : أن البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب ، والمقام مقام استصحاب
حكم الخاص ، لا مقام الرجوع إلى حكم العام ، فتأمل . ( 78 )
شرح
الزيادة بأصالة عدم التخصيص الزائد ، بل عدم شمول العام له ،
لعدم تمامية موضوع العام في نفسه ، لعدم الوفاء للالتزام بمال الغير ، فما المانع عن التمسك به بعد تمامية موضوعه .
ووجه عدم شموله له في نفسه أن الأجنبي عن المال لا سلطنة له شرعا ولا عرفا على العقد عليه ،
والوفاء إنما يتصور ممن له عقد حقيقة لا كل من أجري الصيغة .
نعم مجرد دخول المال في ملكه لا يوجب تمامية الموضوع ، حيث لا عقد من المالك لا مباشرة ولا .
تسبيبا ولا إجازة ، إذ حال المباشرة لم يتحقق منه عقد له الوفاء ، وحال تعقل العقد منه حقيقة - وهو
حال الملك - لم ينتسب إليه عقد بالإجازة حتى يكون له عقد ، ولعله أشار قدس سره إلى ما ذكرنا
بقوله فتأمل هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . ( ج 2 ص 237 )
( 78 ) الآخوند : لا يخفى ان خطاب ( أوفوا ) لا يعم من ليس له الولاية على العقد ، وان كان
عاقدا " ، فليس المقام من ذاك المقام ، بل من باب اختصاص العام . ولو سلم انه من باب تخصيص العام ، فوجوب الوفاء - وان كان كما أفاده رحمه الله لما أشير اليه
غير مرة من كون الوفاء امرا " واحدا " مستمرا " لا يرجع إلى عدم دليل وجوبه بعد انقطاعه
- تخصصه ، الا انه إذا كان تخصيصه بعد العمل به أولا " .
واما إذا كان تخصيصه ابتداء فالمرجع هو ، الحكم العام ، لما نبهنا عليه في غير مقام ، ولعله أشار إلى بعض
ذلك بأمره بالتأمل . ( ص 73 )
الطباطبائي : يمكن ان يكون ( فتأمل ) إشارة إلى امكان دعوى كونه مأمورا " بالوفاء من أول الأمر