تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
جواز العمل بهما في مقابلة العموم وانما الجايز استصحاب موضوع المخصص . بيان ذلك : ان الاستصحاب قد يكون في مقابل العموم بحيث لو عمل به لزم كونه مخصصا " له من الأول الامر ، كما إذا استصحبنا نجاسة الكلب فيما لو صار ملحا في مقابل قوله : كل ملح طاهر ، فان هذا الاستصحاب على فرض جريانه يلزم كونه مخصصا لهذا العموم بنفسه ، وقد يكون هناك عام مخصص مجمل كما إذا قال أكرم العلماء دائما " أو كل يوم وقال لا تكرم الفاسق وكان القدر المتيقن منه اليوم الأول وشك فيما بعد ذلك اليوم في وجوب اكرامه ، فإنه لو أجري استصحاب حرمة اكرامه يكون استصحابا بالحكم الخاص . ولكن بالنسبة إلى اليوم الثاني يكون العمل في الحقيقة بالاستصحاب ، إذ المفروض ان الدليل الاجتهادي قاصر عن شمول اليوم الثاني ، فلا فرق بينه وبين الصورة الأولى وقد يكون هناك عام مخصص بمخصص شك في الزمان الثاني في بقاء موضوعه ، كما إذا قال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق وكان زيد خارجا عن العموم من جهة فسقه ثم شك في بقاء فسقه ففي الصورتين الأوليين لا يجوز العمل بالاستصحاب ، لأنه أصل عملي ولا يصلح كونه مخصصا " للدليل الاجتهادي . وفي الصورة الثالثة يجوز ، لأنه ليس مخصصا للعموم بل المخصص له في الحقيقة هو قوله : لا تكرم الفاسق والاستصحاب يثبت موضوعه . وهذا لا مانع منه ففي مقامنا هذا لا يجور العمل بالاستصحاب لأنه مخصص للعموم بالنسبة إلى الزمان الثاني ، فان المفروض ان وجه عدم العمل به في الزمان الأول وهو عدم قابلية المورد لوجوب الوفاء خاص به وفي الزمان الثاني ان قلنا بعدم الوجوب كان من جهة الاستصحاب ، فهو كان استصحابا " لحكم الخاص الا انه هو المخصص في الحقيقة للعموم وهذا غير جايز فتدبر . ( ص 167 ) النائيني ( منية الطالب ) : ويظهر منه قدس سره شمول أوفوا بالعقود له إلا أنه جعل المقام أولا من موارد الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص لا من موارد الرجوع إلى عموم العام ، لان البائع قبل تملكه لم يكن مأمورا بالوفاء بالعقد فيستصحب ثم أضاف إليه ثانيا ان عموم أوفوا بالعقود معارض
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 134 | الشيخ صادق الطهوري