مضافا إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وعدم صيرورتها حلالا " من دون طيب النفس ،
فإن المفروض إن البائع بعدما صار مالكا لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الأول ، والتزامه
قبل تملكه بكون هذا المال المعين للمشتري ليس التزاما إلا بكون مال غيره له . ( 76 )
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى انه لا يصح حمل الأخبار الناهية على صورة عدم إجازة البايع
عند تملكه المبيع ، إذ لا معنى لجعل عدم الإجازة على النحو الشرط المتأخر منشأ لفساد البيع من حين وقوعه من ناحية النهي عنه المقتضي لفساده ، بل لا بد من القول بفساده سواء اجازه البايع بعد الملك
أم لا ، كما هو مقتضى تلك الأخبار الناهية ، أو بصحته لو منع عن دلالة تلك الأخبار على الفساد ، عدم
إجازة البايع أجنبي عن ما هو ملاك فساده وهو دلالة النهي على فساده . ( ج 2 ص 188 )
النائيني ( منية الطالب ) : قد تقدم انه لو قلنا بصحة أصل البيع وعدم مانعية التبديل في طرف الملك
فلا وجه لاعتبار الإجازة أصلا " ، لأنه لم يقم دليل تعبدي على اعتبارها وإنما نحتاج إليها في الفضولي
لتحقق الاستناد والرضا وهما في المقام حاصلان أصلا " ، لأنه لم يقم دليل تعبدي على اعتبارها وإنما
نحتاج إليها في الفضولي لتحقق الاستناد والرضا وهما في المقام حاصلان .
فالعمدة بيان وجه أصل الصحة .
والأولي : البحث أولا " عن إمكان إدراج هذا البيع في العمومات ثم البحث ثانيا " عن الأدلة المانعة ، لأنه
لو لم يعمه العمومات فلا موقع للبحث عن الأدلة المانعة . ( ج 1 ص 272 )
( 76 ) الأصفهاني : تقريب ( القاعدة ) : أنه حال إنشاء البيع المنجز وإن كان راضيا " ، لكن رضاه أجنبي
عن رضا المالك الدخيل في النقل ، ورضاه حال تملكه للمال مفروض العدم ، وإلا لكان خلفا " ، لفرض
عدم الإجازة ، فإنها هنا ليست للانتساب بل لاظهار الرضا ، لفرض مباشرته للعقد ، فخروج ماله عن
ملكه من دون رضاه مناف لسلطنة الناس على أموالهم ، وعدم خروجها عن ملكهم قهرا " عليهم .
فإن قلت : هذا إذا دخل في ملكه ثم خرج عن ملكه بدون رضاه ، وأما إذا قلنا بدخوله في ملك
المشتري الأول بمجرد اشتراء البايع فلا .
بتقريب : أن انشاء البيع الأول مقتضى لدخول المال في ملك المشتري وكونه ملكا للغير مانع عن