شرح
الإجازة واللزوم على تملك البايع غير متصور . اما الأول : فلان المقصود من تقييد العقد على الإجازة ،
اما تقييد الانشاء ، أو تقييد المنشأ ، والأول
غير معقول . والثاني مما اجمع على بطلانه في العقود .
واما الثاني فلانه لا نعقل معني لتعليق اللزوم على التملك إلا جعل الخيار مثلا للبايع ، إذ اللزوم ليس
حقا ثابتا بجعل المتبايعين ، حتى يقال بجعله مطلقا " ، أو مقيدا " بحصول شئ ، بل هو حكم شرعي ترتب
على العقد ، فالمعقول من تعليقه هو جعل الخيار .
ولا يخفى ان جعله لا يوجب صحة العقد بعد كونه مندرجا " تحت الأخبار الناهية ، ضرورة انه بجعل
الخيار لا يخرج عن عموم تلك الأخبار ، إذ ليست الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك مخصصة بما
عدا البيع الخياري الذي جعل فيه الخيار قبل تملك البايع للمبيع ، كما هو أوضح من أن يخفى .
وبالجملة : فشئ من هذه الصور لا ينطبق على القواعد . والحق : ما قلناه من الحكم بالبطلان مطلقا
لعدم قصور في دلالة تلك الأخبار المانعة أصلا . ( ج 2 ص 183 )
الأصفهاني : توضيح المقام : أن البيع قبل الاشتراء على قسمين ، أحدهما : أن يبيع منجزا من دون كونه
موقوفا على ملكه ولا على إجازته ، فتارة يملك ويجيز وأخرى يملك ولا يجيز .
ثانيهما : أن يكون موقوفا ، إما على ملكه وإجازته معا " ، وإما موقوفا على ملكه دون إجازته .
والمصنف قدس سره قد استظهر من الروايات أن موردها البيع المنجز ، فالبيع الموقوف على الملك
والإجازة ، والموقوف على الملك دون الإجازة خارج عن موردها ، وإن كان الأول داخلا في عنوان
هذه المسألة ، والثاني داخلا في عنوان المسألة الثانية الآتية في كلامه .
ووجه الاستظهار ظاهر ، حيث إن المنهي عنه مواجبة البيع وإقراره المساوق لتنجزه ، ومقتضي
عموم الملاك المستفاد من قوله عليه السلام إن شاء أخذ وإن شاء ترك أن المعاملة إذا كان زمام
أمرها بيد المتعاملين لم يكن بها بأس ، في قبال المنجز الذي لا اختيار لهما بعده ، وكذا قوله عليه السلام
إنما البيع بعد ما يملكه أو يشتريه ، فإن البيع ظاهر في التمليك بالحمل الشايع المساوق للمنجز المقابل
للموقوف ، فإن ايجاد الملكية ووجودها متحدان حينئذ بالذات مختلفان بالاعتبار ، فمع عدم الملكية