تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
وقد يقال : بالفرق بينهما بأن العقد مع الشرط على هذا إنما يكون عقدا " خاصا " ، إما أن يمضي أو يرد ، فلا مجال للتفكيك ، إلا تعبدا " على خلاف قاعدة العقود تابعة للقصود ، وهذا بخلاف الإجازة معه ، فإن الشرط إذا كان حاصلا " من باب الاتفاق ، ولو لم يكن نافذا شرعا " ، كانت الإجازة مؤثرة ، فإنها بوجودها يؤثر في انتساب العقد إلى المجيز ، لا بصحتها ، فلا يلزم من تأثيره وعدم نفوذه وصحته ، التفكيك اللازم ، من صحة العقد وفساده . لا يقال : إن الإجازة كما تحقق الإضافة والانتساب كذلك يحصل بها الرضا الذي لا بد منه في صحة المعاملة ، ومع فساد الشرط الذي هو قيدها ، لا يكون منه رضى بالمعاملة . فإنه يقال : الإجازة إنما تكون مقيدة بالشرط ، وقد حصل على الفرض ، فكما يحصل في الفرض بها الانتساب والإضافة ، يحصل بها الرضا كما لا يخفى . فتدبر جيدا " . ( ص 70 ) الطباطبائي : الأقوى : هو الوجه الأول وذلك لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط خرج منه الشروط البدوية المحضة ، لا مثل الشروط بين الايجاب والقبول أو بين العقد والإجازة إذا كان المفروض رضي الآخر به وأما وجه الاحتمال الثاني فهو إن الإجازة وإن حصلت مع الشرط إلا أن الشرط إذا لم يجب الوفاء به لعدم كونه في ضمن العقد فيبقى العقد واجب الوفاء ولا يوجب بطلان هذا الشرط بطلانه ، لعدم كونه من باب القيد ، بل من باب الالتزام في الالتزام ، فهو نظير الشروط الفاسدة في ضمن العقود وكما لا يوجب فسادها فساد العقد لعدم كونها قيدا " في العقد وفي الرضا ، فكذا في المقام لا يكون قيدا " في الإجازة بل من باب تعدد الالتزام فعدم وجوب إلا لوفاء بأحدهما لا يستلزم عدم وجوب الوفاء بالآخر . ولا فرق في هذا بين أن يرضى الأصيل بهذا الشرط أولا . نعم ، يمكن دعوى خيار الفسخ للمجيز من جهة تخلف هذا الشرط ، كما نقول له في الشروط الفاسدة . وأما وجه الاحتمال الثالث فواضح ، وهو كون الإجازة مقيدة بالشرط الذي لم يسلم له وكون المجموع التزاما واحدا " . لكن فيه ما عرفت ، فإن الإجازة المشروطة نظير العقد المشروط وكما لا يوجب بطلان الشرط في الثاني بطلانه ، لعدم كونه قيدا " ، بل التزاما " في التزام وراجعا " إلى تعدد المطلوب ، فكذا في الأول فتدبر .