تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
* تتمة * النائيني ( المكاسب والبيع ) : هل يجري في إجازة القبض احتمال الكشف والنقل وجوه ، أقواها : التفصيل في القبض ، بين ما إذا كان في باب السلم والصرف ، وبين ما إذا كان في غير هما ، سواء كان فيما يتوقف الصحة عليه ، كباب الوقف والرهن والهبة أو لا ، بالقول بمجئ الخلاف في النقل والكشف في الأول ، أعني : القبض في باب السلم والصرف دون الأخير ، وذلك أما في باب السلم والصرف فلكون القبض فيهما جزء من السبب كالايجاب والقبول ، فيكون حال إجازته كحال إجازة العقد ، حيث إنه سبب يجئ الكلام في ترتب مسببه عليه بالإجازة من حينه وهو الكشف ، أو من حينها وهو النقل . وأما في غير باب السلم والصرف ، لأن القبض ليس جزء من السبب ، بل أما شرط للصحة ، كما في باب الوقف ونحوه ، أو لا يكون دخيلا " في الصحة . وكيف كان ، فما هو المعتبر ممن له القبض رضائه بالقبض ، وهو لا يدخل فيه الكشف بل الرضا إذا حصل فهو حاصل من حين حصوله ، فيكون حاله كحال العقود الإذنية ، ولا جل ما ذكرناه من الاختلاف في القبض في باب السلم والصرف وباب الوقف ونحوه ، بكونه في الأول جزء من السبب دون الأخير قالوا : لو أقر بالوقف بصيغة : ( وقفت هذا المال ) ، فاقراره هذا ليس اقرارا " بالقبض ، لأن القبض ليس من أسباب الوقوف ، ولو كان اقراره بصيغة : ( هذا المال وقف ) كان اقرارا بالقبض ، وهذا بخلاف الاقرار ببيع الصرف ، فإن الاقرار به اقرار بالقبض سواء أقر بصيغة : ( بعت هذا ) أو بصيغة : ( هذا مبيع ) ، لأن الاخبار عن بيعه اخبار عن ايجاد البيع بسببه ، والمفروض كون القبض من اجراء السبب . والحاصل : أن المحتاج إليه في صحة القبض الصادر عن الفضولي في غير باب الصرف والسلم وهو رضا من له القبض به وإذنه به ، فيكون من هذه الجهة كالعقود في باب الإجازة الإذنية في أنها لو تحققت فضوليا " تكون الإجازة فيها ناقلة ولو قلنا بالكشف ، لأن المدار في صحتها على الإذن ، فلا محالة يكون أثرها عند الإذن ، ولا يعقل تحقق أثرها قبل صدور الإذن ولا يصح أن يقال : بكاشفية الإجازة عن كون الإذن من أول الأمر لمخالفته مع الوجدان فيما إذا لم يكن المجيز راضيا من الأول فرضى بعده .