ومن هنا يظهر أنه لا فائدة في أصالة عدم الإجازة .
لكن ما ذكره البعض المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف : من كون العقد مشروطا " بتعقبه
بالإجازة ، لعدم إحراز الشرط مع الشك فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين .
وأما على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا " لكون العقد
السابق بنفسه مؤثرا " تاما " ، ( 57 )
شرح
على الأصيل ! بناء على الكشف المشهوري ، مع مساواته مع الكشف عند المعاصر له في التقييد بها وهو
منتف في الصورة .
ولو كان المراد من الكشف المشهوري ، هو كشف الإجازة عما هو السبب التام بلا دخل لها في التأثير ، كما
يدل عليه قوله : ( فيما بعد ) ، فالذي يجب الوفاء به ، هو نفس العقد من غير تقييد ، ضرورة أن مراده من
نفي التقييد ، إنما هو نفي التقييد بالرضا ، وإلا فالتخصص والتقيد بما يكشف عنه الإجازة ، مما لا محيص عنه
كما لا يخفى ، فمع عدم الإجازة ، لا يكون العقد الواقع ، ذاك المقيد أو الخاص ، فلا يجب الوفاء به على
الأصيل أيضا " ، وقد أشرنا سابقا " وفي بعض الحواشي على الخيارات ، إن الأمر بالوفاء بالعقود في الآية
كناية من تحقق مضامينها ، وهو مما لا يكاد يختلف بالنسبة إلى طرفيها ، وبينا بما لا مزيد عليه : إنه لا يصح
أن يراد منه وجوب ترتيب الآثار ، كي يمكن اختلافه بالنسبة إليهما ، وبالنسبة إلى الآثار ، كما أفاده رحمه
الله فراجع . ( ص 63 )
( 57 ) الآخوند : ربما يقال : إن قضية الشرطية أن يكون العقد المقيد واجب الوفاء ، لا نفس العقد من غير
تقييد ، كما هو واضح .
اللهم إلا أن يقال : إن الإجازة إنما تكون شرطا " وموجبا " لصيرورة العقد سببا " ، وعلة تامة لا جزء لها .
وبعبارة أخرى : يكون شرطا لصيرورته مقتضيا " لا لاقتضائه فتأمل . ( ص 64 )
الطباطبائي : فيه أولا : إن ظاهر المشهور كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا في حصول النقل ، كما على القول
بالنقل . والفرق بينهما أنه على الأول الشرط وجودها المتأخر وعلى الثاني الشرط وجودها الفعلي الخارجي
فلا يحصل النقل إلا بعدها ، وعلى التقديرين هي جزء للسبب الناقل .