شرح
بما هو عقد بلا دخل شئ آخر فيه وإن كان دخيلا " في تأثيره ، كما هو مقتضى إطلاق الآية ، وجب الوفاء
على الأصيل من المتعاملين لتمامية العقد وحصول إضافته إليه ، فيحرم عليه التصرف فيما انتقل عنه
، سواء قلنا في الإجازة بالنقل والكشف .
وإن كان موضوعه هو العقد المؤثر في النقل أو المتعلق به رضا الطرفين لم يجب الوفاء به على الطرفين ما
لم تتحقق الإجازة لعدم تحقق العقد المؤثر .
وإن تحقق نفس العقد - سواء قلنا في الإجازة أيضا " بالكشف مع جعل نفس الإجازة شرطا " لا عنوان
تعقب العقد بالإجازة ، أو قلنا فيها بالنقل - فلا ثمرة بين القولين .
ومنشأ تخيل الثمرة هو حسبان أن الإجازة على القول بالكشف ، كاشفة محض عن تأثير العقد على أن
يكون العلة التامة في التأثير هو العقد .
وهذا الاشتباه نشأ من التعبير بالكشف ، فتوهم من لفظ ( الكشف ) الكاشفية المحضة وهو بمكان من الفساد
فإن الإجازة دخيل في تأثير العقد على كل حال إن قلنا فيها بالكشف أو قلنا فيها بالنقل ، ولذا أشكل على
القول بالكشف بإشكال الشرط المتأخر .
نعم ، إذا قلنا : إن موضوع وجوب الوفاء من جانب الأصيل هو تحقق الأثر فعلا " - وإن كان المؤثر بعد ، غير
حاصل - صحت الثمرة ، وكذا تصح الثمرة إذا قلنا إن الإجازة على القول بالنقل جزء مقوم للعقد ودخيل
في تحقق عنوانه دونها على القول بالكشف لكن المبنى باطل ، فإن الإجازة إن كانت من مقومات العقد ،
كانت من مقوماته مطلقا " وإن لم تكن من مقوماته لم تكن من مقوماته مطلقا " من غير فرق بين القول
بالكشف والنقل فالتفصيل باطل . ( ص 130 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه لو قلنا : بأن الفسخ قبل الإجازة - بناء على النقل - مبطل لإنشاء
الأصيل ، فحكم التصرف حكم الفسخ بالقول ، لأنه فسخ فعلي .
وأما لو لم نقل بابطاله ، فهل يجوز له التصرف فيما انتقل عنه بناء على النقل دون الكشف أو لا يجوز
مطلقا أو يجوز مطلقا " ؟ وجوه ،