شرح
إليها سابقا " - ، وذلك لأن المفروض مع ذلك العلم بانتقال المال إليه من حين العقد ، وكذا من حيث الحكم
الوضعي وتخصيص المصنف الجواز بالقول بالتعقب لا وجه له - كما أشرنا إليه سابقا " -
وأما مع عدم العدم بالإجازة فمقتضى أصالة عدمها ، عدم جواز التصرف ظاهرا " .
وأما النفوذ وعدمه فهو دائر مدار الواقع فإن حصلت الإجازة بعد ذلك يحكم بالصحة والنفوذ من الأول
وإلا فلا .
وأما على القول بالنقل والكشف الحكمي فلا يجوز له التصرف مطلقا " ولو علم بالإجازة .
نعم ، يحكم بنفوذه من حين الإجازة بناء على الكشف الحكمي ، لما عرفت من : أنه ينزل من ذلك الحين
منزلة ملكه من أول الأمر ولازمه الحكم بصحة ذلك التصرف . ( ص 153 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا وجه له ( لهذه الثمرة ) لأن جواز التصرف من آثار تحقق الملكية حين العقد
والمفروض تحقق الملكية قبل تحقق شرطها ، بناء على تعقل الشرط المتأخر فلا مانع من جواز تصرف كل
منهما فيما انتقل إليه إذا علم بإجازة المالك ولا بد أن يكون جواز التصرف مطردا " على جميع وجوه
الكشف الحقيقي . ( ص 240 )
الإيرواني : لا فرق في جواز التصرف بين الصورتين ، فإن موضوع جواز التصرف هو الملك ومع القول
بحصوله بعد العقد جاز التصرف ، سواء قلنا : إن الشرط وصف تعقب العقد بالإجازة أم قلنا : إن الشرط
نفس الإجازة الخارجية مع تجويز تأخر الشرط عن المشروط كما هو لازم هذا القول وقد حكم المصنف -
في عبارته بعد سطرين عند ذكر الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي - مع كون نفس الإجازة شرطا "
بحلية الوطي واقعا " للجارية المشتراة من البايع الفضولي وإن حرم ظاهرا " مع عدم العلم بتعقب الإجازة وهو
يناقض كلامه هنا . ( ص 129 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه بل الحق عدم الفرق بين الوجهين من هذه الجهة ، وأنه يجوز
التصرف حتى على تقدير شرطية الإجازة ، إذ المفروض أنه على ذاك التقدير المحال ، أي : تقدير تأثيرها
بوجودها المتأخر العيني في الأمر المتقدم والالتزام بتقدم المسبب على سببه ، لا بد من القول بتحقق الأثر
واقعا " من حين العقد ، فالعلم بإجازة المالك فيما بعد يستلزم العلم بجواز التصرف الذي هو مسبب عن