شرح
الدخل فيه محذور الشرط المتأخر ، وانتساب السبب التام إلى فاعل السبب - وإن لم يكن دخيلا " في سببية
السبب ولا في تماميته كلية - ، إلا أن المفروض هنا إن العقد مع عدم الانتساب إلى المالك لا أثر له
فلانتسابه إليه هنا دخل في تماميته . ( ص 145 ) * ( ج 2 ص 132 )
النائيني ( منية الطالب ) : فيه : أن هذا الكلام في بادئ النظر خلف يرد عليه ما ( سيورد ) عليه المصنف قدس سره
( بقوله : ويرد على الوجه الأول ) ولكنه يمكن توجيه كلامهما بأنه فرق بين الإجازة وسائر ما يعتبر في
العقد كالقبض في الوقف والصرف والسلم ، فإن مثل القبض لا يتصور نزاع الكشف والنقل فيه بل هو جزء
المؤثر والنقل لا يتم إلا به .
وأما الإجازة ، فهي ليست جزء المؤثر بل المؤثر هو نفس العقد ، ولذا لو أنشأه المالك ، فالمؤثر للنقل هو ذات
عقده لا بما أنه صادر منه ، بحيث يكون صدوره منه جزء عقده ، فعقد الفضولي بنفسه أيضا " تمام السبب ،
واعتبار الإجازة فيه إنما هو لتصحيح الاستناد إلى المالك لا لمدخليتها في التأثير .
وبالجملة : حيث لا يكون عقد الفضولي عقدا " للمالك إلا بالإجازة ، فمنها يعلم بأنه عقد تام منسوب إليه ،
وبهذا البيان يتم قولهما ، فإذا أجاز تبين كونه تاما " يوجب ترتب الملك عليه .
هذا ، ولكنه مع ذلك يرد عليه إن ذات العقد إنما يكون مؤثرا " إذا كان مقارنا " لرضا المالك أو ملحوقا " به
وإلا يكون عقد المكره تاما " وإن لم يلحقه الرضا ، فإذا كان دخيلا " ولو من جهة استناد اسم المصدر إلى
المالك فكيف يتحقق النقل بلا رضا منه ! ( ص 233 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكن يمكن أن يقال : بعدم إرادة ذاك الظاهر من هذه العبارة ، بل يوجه بما توضيحه :
إن الشروط المتأخرة المنوطة بها الأمور المتقدمة على قسمين ،
منها : مثل القبض في بيع السلم والصرف الذي لا يجئ فيه نزاع النقل والكشف ، بل يلتزم فيه بالنقل من
غير نكير .
ومنها : مثل الإجازة في بيع الفضولي الذي وقع فيها النزاع في النقل والكشف ، والفرق بينهما إن الإجازة
تصحح استناد العقد إلى المالك بعد فرض كونه بحيث لو كان صادرا " عن المالك لكان سببا " تاما " جامعا "
لشرائط التأثير ، فشأن الإجازة دائما " تصحيح الاستناد ، أي : استناد السبب التام المفروض تماميته بجامعيته