نعم ، الواقع منه إيصال المال ، والمفروض أنه لا مدخل له في المعاملة ، فإذا رضي المالك بمالكية
من وصل إليه المال تحققت المعاطاة من حين الرضا ولم يكن إجازة المعاطاة سابقة ،
لكن الانصاف : أن هذا المعنى غير مقصود للعلماء في عنوان المعاطاة وإنما قصدهم إلى العقد
الفعلي . هذا كله على القول بالملك .
وأما على القول بالإباحة ، فيمكن القول ببطلان الفضولي . ( 156 )
شرح
هذا إذا كان رضا المالك بعنوان الرضا بوقوع مضمون العقد .
وأما إذا كان عنوانه الرضا برضى الفضولي ، بحيث كان رضا الفضولي واسطة في العروض بالنسبة إلى
مضمون العقد فالأمر أوضح ، فإن رضاه هذا ليس إنشاء للمعاملة ليؤثر في حصول النقل استقلالا " ، فإن
صح بعنوان كونه إجازة لعقد الفضولي فهو وإلا بطل رأسا " . ( ص 125 )
الطباطبائي : هذا الاحتمال لا وجه له أصلا " ، خصوصا " بناء على كونها بيعا " مفيدا " للملك ، كما هو
المفروض لا من جهة أنه غير مقصود للعلماء ، - كما ذكره المصنف قدس سره - بل من جهة أن مجرد الرضا
الباطني من دون إنشاء لا يعقل أن يكون بيعا " ، ولو أمكن هذه الدعوى في المعاطاة أمكن في البيع اللفظي
أيضا " أن يقال : إن حقيقته هو الرضا واللفظ ليس سببا " وإنما هو كاشف صرف فتأمل . ( ص 147 )
( 156 ) الطباطبائي : أقول : وكذا على القول بالملك إن جعلناه على خلاف القاعدة حسبما أشرنا إليه
آنفا " . ( ص 147 )
الآخوند : ( هذا ) لو كانت الإباحة مالكية ، وأما إذا كانت شرعية ، فيمكن الحكم بها قبل الإجازة على
الكشف فيما إذا علم لحوقها ، فإن الإباحة على هذا أثرها أيضا " كالملكية بعد التصرف ، فإذا كانت المعاطاة
واجدة للشرط واقعا " ، من لحوق الإجازة ، كانت ثبوتها لها قبل التصرف ، كما كانت مؤثرة للملكية بعده ،
فافهم . ( ص 58 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك إن الإباحة إذا كانت شرعية تعبدية فترتبها على المعاطاة خلاف القاعدة إلا إذا
قصدها المتعاطيان .
وأما إذا كانت مالكية فليست على خلاف القاعدة ، إذ لا يراد منها الإباحة الانشائية ، حتى لا يعقل ترتبها