تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وفيه : أن اعتبار الاقباض والقبض في المعاطاة عند من اعتبره فيها إنما هو لحصول إنشاء التمليك أو الإباحة ، فهو عندهم من الأسباب الفعلية ، - كما صرح الشهيد في قواعده - والمعاطاة عندهم عقد فعلي ، ولذا ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها : أن البيع ينعقد بالايجاب والقبول وبالتعاطي ، وحينئذ فلا مانع من أن يقصد الفضولي بإقباضه : المعنى القائم بنفسه ، المقصود من قوله : ( ملكتك ) . واعتبار مقارنة الرضا من المالك للإنشاء الفعلي دون القولي - مع اتحاد أدلة اعتبار الرضا وطيب النفس في حل مال الغير - لا يخلو عن تحكم . وما ذكره من الشهيد من الثاني لا يجدي فيما نحن فيه ، لأنا لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد من القصد الموجود في قوله : ( لعدم الدليل ) ولو ثبت لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا " ، إلا أن يقال : إن مقتضى الدليل ذلك ، خرج عنه بالدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول ، لكنك قد عرفت : أن العقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة . ( 154 )
شرح
حاصل المصدر من المصدر في الإنشاء القولي فإذا أجاز المالك وأسنده إلى نفسه وقع له . وأما الفعل ، فاسم المصدر منه لا ينفك عن مصدره ، بمعنى : أنه ليس للاعطاء اسم مصدر غير العطاء وهذا لا ينفك عنه وبإجازة المالك لا ينقلب الفعل عما وقع عليه ونفس الإجازة أيضا " ليست مصداقا " للتمليك حتى تكون كإجازة الإباحة ولو كانت كذلك لكانت هي المملكة لا إعطاء الفضولي . وبالجملة : يصح أن يقال : إن التبديل بالفعل والإباحة من وظائف المالك ولا أثر لفعل الغير وإباحته ، فإن فعله الخارجي غير قابل للاستناد إلى غير فاعله بالإجازة وليس حكم الإجازة حكم التوكيل ، كما لا يخفى . ( ص 232 ) ( 154 ) الطباطبائي : مع أن ظاهره ابداء الفرق إلا من هذه الجهة ، كما لا يخفى . ( ص 147 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما كون الفضولي على خلاف القاعدة ففيه : ما عرفت . ( ص 232 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكن في الحكم باجراء الفضولي في المعاطاة إشكال بل منع .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 434 | الشيخ صادق الطهوري