تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ليس إلا عن تمليك بعد القطع بعدم شئ من العناوين الآخر من استيمان أو إجازة أو إباحة فلا يبقى بعده محل لإجازة المالك . ويرد على ما ذكره ثانيا " : بأن ذلك مستلزم للتعليق في التمليك وإن كان مقتضى قصرهم الحكم بعد جواز الرجوع إلى الغاصب بصورة الرد هو ذلك ، إذ لو كان التسليط والتمليك مطلقا " لم يجز الرجوع إليه حتى في صورة الإجازة بعد فرض بقاء السبيل للإجازة . ( ص 124 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الجواب عنه : المنع عن عدم جواز رجوع المشتري إلى الغاصب بالثمن مع علمه بكونه غاصبا " على نحو الاطلاق ، بل فيه تفصيل ، والقول به في بعض الصور غير قادح في القول بوقوع بيع الغاصب عن المالك بإجازته . وتوضيحه : إن في مسألة جواز رجوع المشتري إلى الغاصب بالثمن عند علمه بكونه غاصبا " أقوال ثلاث ، أحدها : هذا الاحتمال المذكور في الإشكال وهو عدم جواز الرجوع مطلقا " حتى مع وجوده عند الغاصب ، وقد نقل عن الفخر والقطب الرازي وبعض آخر ، وعلى هذا يكون أساس الإشكال المذكور . وثانيها : وهو مقابل القول الأول وهو جواز الرجوع بعينه لو كان موجودا " وبعوضه من مثله أو قيمته لو تلف عند الغاصب . وثالثها : هو التفصيل بين وجود العين عند الغاصب فيجوز للمشتري استرداده وبين تلفه عنده فليس للمشتري حينئذ تغريمه ، وهذا هو الحق وعليه المحققون ويظهر وجهه من بيان بطلان وجه الأولين . أما الأول ، فلأن المشتري ما ملك الثمن بالغاصب مجانا " أولا " ، وإنما الصادر منه هو التسليط الخارجي ، أي : قبضه بالغاصب مع علمه بكونه غاصبا " فما وقع في بعض العبائر من : أن المشتري ملك الغاصب بالثمن مجانا " فاسد ، أو مؤول بإرادة التسليط من التمليك ، وقد تقدم : إن الجمع بين القول بكون المشتري ملك الغاصب مجانا " مع القول بكون الثمن للمالك بإجازته متنافيان ، لأن مبنى تملك الغاصب هو تمليك المشتري إياه بما هو هو ، ومبنى صيرورة الثمن للمالك بالإجازة هو تمليك المشتري بما هو مالك ادعاء . ولا يمكن الجمع بينهما في عقد واحد ، ولا يكون عقدان حتى يكون مفاد أحدهما تمليكه إياه بما هو هو ومفاد الآخر تمليكه إياه بما هو مالك ، ولو فرض وجود العقدين ، بدعوى : تضمن الشراء عن الغاصب بما هو مالك