شرح
الغاصب بالثمن فلا مورد للإجازة ، حيث لا يملكه المالك المجيز ولا تتقوم المعاوضة إلا بانتقال كل من
العوضين إلى مالك الآخر فالإشكال بناء على التقادير المذكورة في المتن وجيه لكنه لا يندفع بالبناء فإنه
يجدي في مثل التمليك والتملك من الأمور الاعتبارية فيملك بما هو مالك أو يتملك بما هو مالك فيكون
التمليك والتملك راجعا " إلى الحيثية التقييدية ، لا إلى ذات المتحيث بخلاف التسليط الخارجي ، فإنه متعلق
بالشخص ، لا بالعنوان حتى يكون تسليطه تسليطا " لمالك بما هو مالك ، ولذا يقولون بعدم جواز الرجوع إلى
شخص الغاصب المسلط على الثمن والظاهر أن نظره قدس سره إلى : أن مورد الإجازة هو العقد الذي
صححناه بالبناء وهو لا يلازم التسليط الخارجي المانع عن تأثير الإجازة أحيانا " فللعقد حكم وللتسليط
الذي ربما يكون وربما لا يكون حكم آخر . ( ص ) * ( ج 2 ص 125 )
الإيرواني : لم أعرف وجه ارتباط لما ذكره بهذا الإشكال الجديد كي يحصل به الجواب عنه ، فإن هذا
إشكال لازم من حكم الأصحاب بعدم رجوع المشتري العالم بالغصب على البايع الغاصب بالثمن عند رد
المالك للمعاملة ، لأن مقتضاه هو حصول التمليك من قبل المشتري للبايع الغاصب بالثمن قبل لحوق الإجازة
فكان ذلك كما إذا أخرج الثمن عن ملكه بغير ذلك من الأسباب الناقلة في أنه لا يبقى لإجازة المالك
موضوع ، والظاهر : أن الفتوى بذلك مختصة بصورة حصول قبض الثمن قبل الإجازة وكان منشأ الفتوى
هو ، أن التسليط المذكور مع العلم بعدم الاستحقاق لا يكون إلا مع إعراض المالك عن ماله وتمليكه
للطرف المقابل بعد أن لم يكن عنوان هذا الاعطاء عنوان الأمانة ولا عنوان الإباحة ولا سائر العناوين .
والمصنف في الجواب أنكر أولا " هذه الفتوى من الأصحاب .
وأنكر ثانيا " : اقتضاء هذه الفتوى حصول التمليك المطلق حتى لا يبقى محل للإجازة وإنما لازمه التمليك في
صورة الرد خاصة .
وأنكر ثالثا : اقتضاء ذلك فوات محل الإجازة إلا على القول بالنقل . وأما على القول بالكشف فالإجازة
بكشفها عن خروج الثمن عن ملك المشتري تبطل تمليك المشتري للغاصب إياه ، لأنه ملك ما لا يملك .
ويرد على ما ذكره أولا " : إن الإشكال متفرع على هذه الفتوى فليس إنكار الفتوى دافعا " رافعا "
للإشكال مع أنهم سواء أفتوا أم لم يفتو . لنا أن نقول : إن التسليط المذكور من المشتري مع العلم بالغصب