تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الدليل في باب البيع ؟ . ( ص 124 ) الآخوند : أولا " : لا يخفى أن قضية ما تقدم لو سلم إنما هو عدم صحة الإذن لو لم يكن تمليكا " ضمنيا " ، بل كان الإذن بتملك الثمن بإزاء ملكه لما ادعاه من عدم معقولية التملك بعوض مال الغير ، لا فيما لو كان منضما " للتمليك أيضا " ، ضرورة عدم تأتي ما أفاده رحمه الله معه ، مع أنك قد عرفت منعه . ثانيا " : لا يخفى أن تقدير الملك من باب الاقتضاء لا يكاد يصار إليه إلا إذا كان هناك دليل على نفوذ البيع بإذن المالك للبايع ، مع أنه لا يكون معقولا " بدون ملكه ، فيقدر ليعقل . وهذا بعينه جار في الإجازة ، ضرورة أنه إذا نهض الدليل على صحة البيع للفضول مع الإجازة فلا محيص عن تقدير الملك من باب الاقتضاء قبله كي يعقل ، فالقياس بلا فارق أصلا " ، ولو لم يقم دليل على صحة البيع لما كان وجه للتقدير مع الإذن من هذا الباب ، هذا على ما هو المفروض في كلامه رحمه الله من الملك التقديري ، وهو غير الملك الضمني في كلام البعض ، فإنه ملك حقيقي حصل ضمنا " بسبب الإذن هيهنا ، والبيع والعتق في باب : ( أعتق عبدك عني ) ، وعليه يمكن أن يكون الإجازة متضمنا " كالإذن ، لكنه يصير حينئذ من قبيل : باع ثم ملك ، ويأتي تحقيق القول فيه ، مع أنه على تقدير الدليل على صحة البيع بالإجازة للمالك ، يمكن أن يكون وجه المقايسة إنه كما أن صحة البيع في صورة الإذن بالالتزام بالتمليك الضمني كان صحة البيع مع الإجازة بالالتزام بالتمليك التقديري ، فافهم وتأمل ، فإن المقام يخلو عن دقة . ( ص 56 ) الطباطبائي : لا يخفى أن الملك في مثل قوله : ( بع مالي لك ) يتصور على وجوه ، أحدها : أن يكون من باب الحكم الشرعي بالملكية قبل البيع آنا ما حقيقة . الثاني : أن يكون من باب تقدير الملك وحكمه بأن يكون شرعا " في حكم الملك في ترتيب الأثر الذي هو صحة البيع لنفسه . الثالث : أن يكون الإذن السابق - وهو قوله : ( بع مالي لك ) - ايجابا " للتمليك ، وبيعه على هذا الوجه قبولا " له فيتحقق الملكية الحقيقية بالبيع ، فيكون إيجاب البيع قبولا " للتمليك السابق وايجابا " للبيع فيتقدم حينئذ ملكية البايع للمبيع على ملكية المشتري ، لأنه إنما يملكه بالايجاب والمشتري يملكه بعد القبول ولا يلزم أن يكون الملكية حين الايجاب بل يكفي تحققها حين تمامية السبب الذي يحصل النقل بعده .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 397 | الشيخ صادق الطهوري