تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
توهم عدم تمشي الإنشاء منه على هذا الوجه وكان الجواب عن هذا الإشكال هو تصوير النحو الآخر في بيعه ، أعني : وقوع الفعل عنه بادعاء المالكية واستراق السلطنة والملكية على ما بيناه ، تأثير الإجازة في وقوع الشراء لنفس الغاصب مبني على صدور الشراء منه لنفسه بما هو هو ، لا بما هو مالك ووقوع الشراء منه كذلك مستلزم لفساده لعدم تمشي الإنشاء منه كذلك فكون الإجازة اللاحقة مؤثرة في وقوع الشراء لنفس الغاصب فاسد . ومن ذلك يظهر : صدق ما قاله المصنف قدس سره : من كون قياس الإجازة اللاحقة بالإذن السابق مع الفارق وبطل نفي الفرق بينهما على ما يدعيه بعض المحشين في حاشيته . ( ص 51 ) الإيرواني : يمكن توجيه هذا الوجه ( أي الوجه الأول ) بما لا يتجه عليه ما أشكله المصنف قدس سره ، وحاصله : هو أن دليل لا بيع إلا في ملك بضميمة عموم ( أوفوا بالعقود ) يقتضي حصول الملك للبايع الغاصب قبل البيع ثم انتقال المبيع عن ملكه لدلالة الأول منهما على توقف وقوع البيع لشخص على ملكه للمبيع ودلالة الثاني بعمومه وشموله للمقام على وقوع البيع للغاصب والجمع بينهما ينتج ما ذكرناه فكانت الإجازة مصححة لبيع الغاصب بما يتوقف عليه ، كما في أعتق عبدي عنك فإن دليل لا عتق إلا في ملك بضميمة ما دل على صحة العتق بإذن المالك ينتج حصول الملك للمأذون قبل العتق آنا " ما فليست الإجازة متعلقة بتملك الغاصب حتى يقال : لا دليل على صحة التملك بالإجازة وإنما هي متعلقة ببيع الغاصب وصحة بيعه بالإجازة تكون كاشفة عن حصول الملك له قبل البيع آنا ما ، كما أن صحة العتق في مثال العتق تكون كاشفة عن حصول الملك للمعتق قبل العتق آنا " ما فلا فرق بين المقام وبين مثال العتق . ويمكن المناقشة في ذلك بأن الإجازة لبيع الغاصب لا تزيد على مباشرة المالك لبيع ماله للغير فكما لو باع هو يحكم بفساد البيع كذلك لو أجاز بيع الغير بيعا كذائيا يحكم بفساده . والسر : إن خطاب أوفوا لا يشمل البيع الكذائي بعد قيام الدليل على أنه لا بيع إلا في ملك ليستكشف من شموله حصول الملك . نعم لو دل دليل في مورد على صحة بيع مال الغير لنفسه بالإذن من المالك أو بإجازته دل ذلك الدليل بلازمه على حصول الملك قبل البيع آنا " ما ، كما في العتق لكن من أين لنا هذا