المسألة الثانية
أن يسبقه منع المالك ، والمشهور أيضا " صحته . ( 86 )
شرح
( 86 ) الإيرواني : ( أولا " ) : المراد من السبق الاقتران ، كما أن الظاهر من مطاوي كلمات المصنف : أن المراد
من المنع الكراهة الباطنية وإن لم ينشأ نهيا " على طبقها ، وعليه فلو قلنا : بالبطلان في هذا بالصحة في
المقرون بالرضا لم يبق للفضولي المبحوث عنه مورد إلا قليل بل لو لم نقل بوجود الواسطة بين الرضا
والكراهة لم يبق له مورد أصلا " .
( ثانيا " ) : إن المالك قد يمنع فعلا " عن العقد على ماله من غير تعرض لاستمرار المنع إلى زمان وقوع العقد
فيحتاج في الحكم بدوام المنع إلى الاستصحاب ، وقد يمنع منعا " عاما " شاملا " لزمان العقد كأن يقول : لا
أرضي أن توقع العقد على مالي وكل عقد أوقعته على مالي فهو باطل مردود وهذا لا يعقل الفرق بينه
وبين الرد المتأخر ، وذلك أن السابق على العقد هو الإنشاء وأما المنشأ فهي كراهة متأخرة ، إلا أن يقال : إن
بطلان الإجازة بعد الرد حكم تعبدي على خلاف القاعدة ثبت الاجماع والمتيقن من معقد الاجماع هو
الإجازة بعد رد إنشاء بعد العقد .
وأما لو كان الحكم على القاعدة ومن جهة أن العقد ينحل وينفصم بذلك ويخرج عن قابلية كونه عقدا "
للمالك بإجازته فلا فرق ، بل لا فرق بين الكراهة الباطنية وبين صورة الإنشاء على طبقها إذا استمرت
الكراهة إلى ما بعد العقد وقلنا : إن الرد يحصل بالكراهة الباطنية بلا حاجة إلى الإنشاء هذا إذا لم ندخل
الإجازة في أركان العقد حتى تكون المعاقدة في بيع الفضولي متقومة بأركان ثلاث ، الايجاب ، والقبول ،
وإجازة المالك .
وإلا كانت الكراهة المتخللة بين الإجازة والعقد ، كالكراهة المتخللة من المشتري بين الايجاب والقبول في
منعها عن تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة . ( ص 122 )
النائيني ( منية الطالب ) : الكلام في هذه المسألة يقع تارة بناء على صحة الفضولي من حيث القاعدة وأخرى
بناء على صحته للأدلة الخاصة .
أما على الأول ، فالأقوى عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة لأن منع المالك قبل العقد لا يؤثر