وكيف كان ، فهذا القول لا وجه له ظاهرا " ، عدا تخيل : إن المستند في عقد الفضولي هي رواية
عروة المختصة بغير المقام ، وإن العقد إذا وقع منهيا " عنه فالمنع الموجود بعد العقد - ولو آنا "
ما - كاف في الرد ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة . ( 88 )
شرح
لا دخل له في القابلية وعدمها . نعم رد على العلامة أنه لا داعي إلى الحمل المذكور ، بل الأولى حمله على
صورة عدم الإجازة إلى الآخر مع أن مجرد الإجازة اللاحقة لا تكفئ في الخروج عن كون الوطي زنا إلا
على القول بالكشف . وعليه أيضا " يمكن أن يقال : لما كان وطيه حراما " في الظاهر أطلق عليه الزنا من
باب التنزيل . والحاصل : أن استظهار المصنف قدس سره الفتوى من عبارة التذكرة في محله ، لكن الحمل
المذكور فيها مما لا حاجة إليه في توجيه الخبر فتدبر . ( ص 141 )
( 88 ) الإيرواني : لو كان الوجه هو هذا التخيل لزم قصر الحكم بصحة الفضولي بصورة رضا المالك ، لأن
رواية عروة موردها ذلك مع أنهم لم يقصروا ، فالأقرب : أن الوجه في ذلك ما ذكرناه من عدم تعقل الفرق
بين إنشاء الرد قبل العقد وبعده بعد أن كان موطن المنشأ في الموردين الكراهة الحاصلة بعد العقد ، فلو
قال للفضولي : ما استثناه فيما بعد من العقد مردود غير مقبول لي ، فهو كما لو قال : ما أنشأته سابقا " غير
مقبول لي هذا في صورة إنشاء الرد .
وفي صورة الكراهة الباطنية أيضا " لا فرق بين كراهة حدثت بعد العقد وبين كراهة استقرت مما قبل العقد
أو من زمان العقد إلى ما بعد العقد ، بل وإلى زمان العقد ثم ارتفعت بعد العقد . ( ص 122 )
الإصفهاني : صحة البيع في الفضولي ، أما بملاحظة الأخبار الخاصة ، أو بملاحظة القاعدة .
فإن كانت بملاحظة الأدلة الخاصة فمثل خبر عروة المأذون في الاشتراء مع عدم الإذن فقط في البيع لا
النهي عنه ، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بارك الله لك في صفقة يمينك ) لا يعم ما نحن فيه
وكذا مثل خبر السمسار المشتمل على الإذن في الاشتراء بحيث يكون له إجازته ورده فهو أيضا " ظاهر في
عدم المنع بل وكذا رواية ابن أشيم الواردة في العبد المأذون .
وأما مثل موثقة جميل الواردة في المضاربة ، فهي ظاهرة في المنع بخلاف سائر أخبار الباب فإنها غير ظاهرة
في منع المالك ولا في عدم منعه أما صحيحة ابن قيس فالذي أخبر به أبو البايع : ( إنه وليدتي باعها
بغير أذني لا مع منعي إياه ) .