تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقد يستدل للمنع بوجوه آخر ضعيفة ، أقواها : أن القدرة على التسليم معتبرة في صحة البيع ، والفضولي غير قادر ( 82 ) ، وأن الفضولي غير قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ كالمكره ، كما صرح في المسالك . ( 83 )
شرح
مصلحة يحتفظ بها النظام ، أو مفسدة يختل بها النظام ، وليس إلا الأفعال الخارجية لا القصود النفسانية التي لا أثر لها خارجا " ، بل ليس هناك إلا قصد ما يذم عليه أو ما يمدح عليه والحسن والقبح بمعنى آخر أجنبي عما نحن فيه . وأما العقد المقرون بهذا القصد فهو إنما يوصف بالقبح بلحاظ تعنونه بعنوان قبيح وليس هو إلا التوصل به إلى الحرام وهو القبض والاقباض ، والتوصل إلى الحرام وإن كان حراما لكنه مقدمي لا يعاقب عليه ، بل يعاقب على المتوصل إليه فكذا لا يكون قبيحا " إلا هكذا وليس كشرب الماء المقطوع بخمريته ، فإن فعل ما أحرز أنه بنفسه مبغوض المولى هو في نفسه هتك لحرمة المولى وظلم عليه ، وأما مقدمة القبيح والحرام والتوصل بها إلى القبيح والحرام فهو قبيح وحرام بالتبع بالذات ، وعلى أي حال فهو قبيح وحرام لا بعنوان ذات المعاملة ليتوهم اقتضائه للفساد بل بعنوان عرضي . ( ج 2 ص 107 ) * ( ص 138 ) ( 82 ) الطباطبائي : إذا قلنا بحرمة القصد المقرون في هذه الصورة فلا بد أن نقول به في بيع الغاصب أيضا " ، إذ لا فرق بينهما في ذلك ، بل اللازم عدم حرمة شئ من المعاملات المحرمة ، إذ في جميعها يكون المحرم القصد المقرون أو ترتيب الأثر الخارجي فتدبر . ( ص 140 ) ( 83 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : بعد ما بيناه من انتفاء التفاوت بين الوكيل وبين الفضولي إلا بما تقدم يظهر ضعف هذا الوجه ، لأن المالك والوكيل والفضولي جميعا " يكونون قاصدين لمدلول اللفظ بالدلالة التصورية ، أعني : المداليل الافرادية والدلالة التصديقية ، أعني : مداليل الجملة التركيبية . ولا تفاوت بينهم في قصد هذين المدلولين ، ويمتاز المالك عنهما بكونه قاصدا " للعطاء والأخذ . ولكن قصده هذا لا يكون من مقومات الإنشاء ، بل هو الداعي إلى الإنشاء ، وفرق بين إرادة الفعل وبين إرادة داعيه ، وما هو المنفى في فعل الوكيل والفضولي هو إرادة داعي الفعل ، وما هو المعتبر في صحة العقد هو إرادة مدلوله الافرادي والتركيبي ، فالاستدلال المذكور نشأ من الخلط بين إرادة الفعل وبين إرادة داعيه وكم لهذا الخلط من نظير . ( ص 42 )