تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ويرده : إن المنفى في هذه الأخبار لو كان هو البيع لنفسه كانت هذه الأخبار أخص من هذه الجهة وإن كانت أعم من حيث إجازة المالك فتكون النسبة عموما " من وجه وتقديم تلك على هذه ليس أولى من العكس بتقديم هذه والحكم ببطلان البيع لنفسه وإن أجاز المالك ، كما قالوه في بيع الغاصب . اللهم ، إلا أن يمنع اختصاص هذه الأخبار بالبيع لنفسه بل هي أعم والذي تقدم هو كون المنفى في الأخبار وقوعه لنفسه وذلك غير كون موردها هو البيع لنفسه وبقصد نفسه ، أو يقال : إن نتيجة التعارض بين الطائفتين بالعموم من وجه التساقط والرجوع إلى العمومات ومقتضى العمومات ، كما تقدم هو الصحة . ( ص 121 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : يريد أن يذكر إن هذه الأخبار التي يستدل بها على بطلان الفضولي على تقدير تمامية دلالتها تكون أعم من الأخبار الدالة على صحته إذا تعقب بالإجازة فتخصص بما عدا صورة الإجازة ، وتقريب أعمية تلك الطائفة أن يقال : بأنها مسوقة لبيان بطلان التجارة ، بمعنى الاسم المصدري على نحو الاطلاق سواء اقترنت بالإجازة أم لا . والأخبار الدالة على صحة الفضولي تدل على صحة التجارة بذاك المعنى عند اقترانها بالإجازة . ولا يخفى أن المستدل بالأخبار المانعة لو كان غرضه من الاستدلال بها هو اثبات إناطة معنى الاسم المصدري على الإجازة لكان اعتبار النسبة بالأعم والأخص المطلق تاما " لا شبهة فيه . ولكنه يريد أن يستدل بها على اعتبار الرضا في المعنى المصدري على ما هو محل الكلام ، إذ لا كلام ولا إشكال في توقف معنى الاسم المصدري على الرضا واقترانه به وعلى هذا فلو سلم دلالة تلك الأخبار على اعتباري الرضا واقترانه به ، وعلى هذا فلو سلم دلالة تلك الأخبار على اعتبار الرضا في المعنى المصدري واستفادة اعتبار الرضا في صحة العقد كساير الشرائط المعتبرة فيه تصير النسبة بالتباين ، لأن تلك الأخبار تدل حينئذ على اعتبار الرضا في صحة العقد وما دل على كفاية الرضا المتأخر بلازمه يدل على عدم اعتباره فيقع بينهما التعارض بالتباين . فالحق في الجواب عن الاستدلال بهذه الأخبار هو : منع دلالتها على اعتبار الرضا في العقد بالمعنى المصدري كما لا يخفى . ( ص 36 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 338 | الشيخ صادق الطهوري